تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون، ﵀

كانت وفاته، رحمه الله تعالى، بمنزلة مسجد تبر، وهى المنزلة الأولى، وذلك فى العشر الأخير من شوال، فعلمت به علته إلى أن مات، رحمه الله تعالى، وحمل إلى قلعة الجبل ليلا، واستمر بها إلى آخر يوم الخميس غرة المحرم سنة تسعين وستمائة. ففى هذا اليوم [قال]: أرسل السلطان الملك الأشرف، إلى التربة المنصورية بالقاهرة جملة يصدق بها. فلما كان فى ليلة الجمعة المسفرة عن ثانى المحرم، نقل رحمه الله تعالى، من القلعة إلى تربته التى أنشأها بالقاهرة وأدخل من باب البرقية، وصلّى عليه بالجامع الازهر، ثم حمل منه إلى التربة.

ونزل قبره الأمير بدر الدين بيدرا، والأمير علم الدين سنجر الشجاعى. وفرق فى صبيحة ذلك اليوم، جملة من الذهب على القراء. وكانت مدة سلطنته إحدى عشرة سنه وشهرين وأربعة عشر يوما.

وخلّف من الورثة؛ أولاده الخمسة، وهم السلطان الملك الأشرف صلاح الدين خليل، وهو الذى ملك بعده، والسلطان الملك الناصر ناصر الدين محمد، وهو سلطان هذا العصر، والأمير أحمد- مات فى سلطنة أخيه الملك الأشرف- وابنتان، وهما دار مختار الجوهرى، واسمها التطمش، ودار عنبر الكمالى، وزوجته والدة السلطان الملك الناصر.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.