من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر هدم قلعة الشوبك
وفى هذه السنة، فى شهر رجب، أمر السلطان الأمير عز الدين أيبك
الأفرم، أمير جاندار أن يتوجه إلى قلعة الشوبك ويهدمها، وذلك عند توجه السلطان من دمشق إلى حمص. فراجعه فى ذلك، وبيّن له فساد هذا الرأى، فانتهره، فتوجه إليها وهدمها، وأبقى القلة. وكان هدمها من الخطأ، وسوء التدبير، فإن الفلاع والحصون معاقل الإسلام، وذخائر المسلمين، وإليها يلجأون فى أوقات الشدائد والحصارات، ومنازلة الأعداء، وهو أمر لا يؤمن.
[وبعد عود السلطان إلى الديار المصرية]، رسم السلطان للأمير سيف الدين طوغان، أن يتوجه إلى نيابة السلطنة، بقلعة المسلمين، عوضا عن الأمير عز الدين أيبك الموصلى المنصورى. وولى الأمير سيف الدين استدمر كرجى بر دمشق، عوضا عن طوغان.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع