تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر تفويض السلطنة بالباب الشريف للأمير سيف الدين أرغن

وفى هذه السنة فى يوم الإثنين مستهل جمادى الأولى فوض السلطان نيابة السلطنة بأبوابه الشريفة لمملوكه وعتيقه وغذىّ نعمته، ومن نشأ من صغره فى خدمته، وقرأ القرآن معه، الأمير سيف الدين أرغن الدوادار، وهو من المماليك المنصورية السيفية وكان السلطان الملك المنصور قد ابتاعه هو وأمه، وخصّه بخدمة السلطان الملك الناصر ولده من صغره وحال طفولتيه، فنشأ معه ولم يفارق خدمته فى وقت من الأوقات، وتوجّه فى خدمته إلى الكرك فى السفرتين، ففوض السلطان إليه نيابة السلطنة الآن، وهو أعرف الناس بخلق السلطان، وأكثرهم سياسة وسكونا وديانة وخيرا وعفة وطهارة، واشتغل بالعلوم الشرعية، وسمع الحديث وكتب صحيح البخارى بيده، وحصل الكتب النفسية، وهو مستمر فى نيابة السلطنة إلى وقتنا هذا فى سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وجرت أحوال الدولة فى مدة أيام نيابته على أحسن سداد وأكمل نظام.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.