تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر توجه أدر السلطان إلى الحجاز الشريف ومن توجه فى خدمتهم

وفى هذه السنة- فى شوال- توجهت الخوند طغاى المحمودية، وهى إحدى زوجتى السلطان، إلى الحجاز الشريف، وجهزت أعظم جهاز سمع الناس بمثله وجهز لها عدة أربات ومحفّات، والأربات: مقاعد من الخشب يجلس عليها، وهى مركبة على عجل أمثال أتراس السواقى، تجر بكديش واحد، أو جمل بختىّ، وتسرع فى المرور غاية الإسراع، وجهّز فى خدمتها عدة من نساء الأمراء، وجماعة من الأمراء المشار إليهم، منهم: الأمير سيف الدين قجليس، وتوجه أيضا القاضى كريم الدين وكيل السلطان، وجهز معها عدة أحمال/ من الكوسات والصناجق الخليفتية والسلطانية.

وتوجه أيضا من الشام إلى الحجاز- الأمير سيف الدين تنكز، واستناب السلطان عنه بدمشق فى مدة غيبته الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب (كان)،

فتوجه من الأبواب السلطانية إلى دمشق، فوصل إليها فى سابع شوال، ونزل بالمدرسة النّجيبيّة ظاهر دمشق، وكان يحضر إلى دار السعادة فى يومى الخميس والاثنين، ويجلس وكتاب الإنشاء بين يديه، ويقف الحجاب وغيرهم، وتقضى الأشغال، ويمد السّماط، ثم يركب فى الرابعة من النهار ويعود إلى النّجيبية، وينتصب بها فى بقية النهار لقضاء الأشغال، ولم يزل كذلك إلى أن بلغه عود الأمير تنكز من الحجاز، ففارق دمشق فى يوم الأحد تاسع عشر المحرم سنة اثنتين وعشرين، وتوجه إلى الديار المصرية، والتقى الأمير سيف الدين تنكز بها بمنزلة الصمّان، وسلم عليه وودعه، فخلع تنكز عليه، وأنعم عليه بمال، وتوجه إلى الأبواب السلطانية بالديار المصرية.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.