تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الصفة السادسة، البلاغة

- بحيث يكون منها بأعلى رتبة وأسنى منزلة؛ فإنه لسان السلطان الذي ينطق به، ويده التي بها يكتب. وربّ كاتب بليغ أصاب الغرض في كتابته فأغنى عن الكتائب، وأعمل القلم فكفاه إعمال البيض القواضب، وإذا كان جيّد الفطنة صائب الرأي حسن الألفاظ، تتأتّى له المعاني الجزلة فيجلوها في الألفاظ السهلة، ويختصر حيث يكون الاختصار، ويطيل حيث لا يجد عن الإطالة بدّا ويتهدّد فيملأ القلوب روعة، ويشكر فيلقي على النفوس مسرّة؛ وإن كتب إلى ملك كبير وذي رتبة خطير عظّم مملكة سلطانه وفخّمها في معارض كلامه من غير أن يوجد أن ذلك قصده.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.