صبح الأعشى في صناعة الإنشا
موسوعة القلقشندي (ت ٨٢١هـ) في صناعة الكتابة الديوانية: آلات الكاتب وثقافته، والخط، والممالك والبلدان، والمكاتبات والعهود والتقاليد والمناشير، بنماذج كثيرة من الرسائل والنثر الفني. ٤,٢٠٣ أبواب، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٤,٢٠٣)
جارٍ التحميل…
٤,٢٠٣ أبواب، بترتيب الكتاب
- المقدّمةالمقدمة في مباد يجب تقديمها قبل الخوض في كتابة الإنشاء وفيها خمسة أبواب . الباب الأول في فضل الكتابة، ومدح فضلاء أهلها، وذم حمقاهم؛ وفيه فصلان.
- الفصل الأوّل في فضل الكتابةأعظم شاهد لجليل قدرها، وأقوى دليل على رفعة شأنها، أن الله تعالى نسب تعليمها إلى نفسه، واعتده من وافر كرمه وإفضاله فقال عز اسمه: اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم …
- الفصل الثاني في مدح فضلاء الكتّاب وذمّ حمقاهمأما فضلاء الكتاب فلم يزل الشعراء يلهجون بمدح أشراف الكتاب وتقريظهم ويتغالون في وصف بلاغاتهم وحسن خطوطهم؛ فمن أحسن ما مدح به كاتب قول ابن المعتز:
- الباب الثاني من المقدّمةفي ذكر مدلول الكتابة لغة واصطلاحا، وبيان معنى الإنشاء وإضافة الكتابة إليه؛ ومرادفة لفظ التوقيع لكتابة الإنشاء في عرف الزمان، والتعبير عنها بصناعة الترسل. وتفضيل كتابة …
- الفصل الأول في ذكر مدلولها وبيان معنى الإنشاء وإضافتها إليه ومرادفة التوقيع لكتابة الإنشاء في عرف الزمان، والتعبير عنها بصناعة الترسلالكتابة في اللغة مصدر كتب يقال: كتب يكتب كتبا وكتابا وكتابة ومكتبة وكتبة فهو كاتب ومعناها الجمع، يقال تكتبت القوم إذا اجتمعوا، ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة، وكتبت البغلة …
- الفصل الثاني في تفضيل كتابة الإنشاء على سائر أنواع الكتابةقد تقدم في الفصل الذي قبله أن الكتابة وإن كثرت أقسامها وتعددت أنواعها لا تخرج عن أصلين: كتابة الإنشاء، وكتابة الأموال.
- الفصل الثالث في ترجيح النثر على الشعر
- الصفة الأولى، الإسلام- ليؤمن فيما يكتبه ويمليه. ويوثق به فيما يذره ويأتيه إذ هو لسان المملكة، المرهب للعدو بوقع كلامه، والجاذب للقلوب بلطف خطابه فلا يجوز أن يولى أحد من أهل الكفر؛ إذ يكون …
- الصفة الثانية، الذكورة- فقد صرح أصحابنا الشافعية، بأنه يشترط في كاتب القاضي أن يكون ذكرا، وإذا اشترط ذلك في كاتب القاضي ففي كاتب السلطان أولى لما تقدم من عموم النفع والضر به. وقد روي أن عمر …
- الصفة الثالثة، الحرّية- فقد شرطوا في كاتب القاضي أن يكون حرا: لما في العبد من النقص، فلا يعتمد في كل القضايا، ولا يوثق به في كل الأحوال؛ فكاتب السلطان كذلك بل أولى كما تقدم.
- الصفة الرابعة، التكليف- كما في كاتب القاضي فلا يعول على الصبي في الكتابة إذ لا وثوق به ولا اعتماد عليه.
- الصفة الخامسة، العدالة- فلا يجوز أن يكون الكاتب فاسقا فإنه بمنزلة كبيرة، ورتبة خطيرة، يحكم بها في أرواح الناس وأموالهم: لأنه لو زاد أدنى كلمة أو حذف أيسر حرف أو كتم شيئا قد علمه أو تأول لفظا …
- الصفة السادسة، البلاغة- بحيث يكون منها بأعلى رتبة وأسنى منزلة؛ فإنه لسان السلطان الذي ينطق به، ويده التي بها يكتب. ورب كاتب بليغ أصاب الغرض في كتابته فأغنى عن الكتائب، وأعمل القلم فكفاه إعمال …
- الصفة السابعة، وفور العقل، وجزالة الرأي- فإن العقل أس الفضائل وأصل المناقب؛ ومن لا عقل له لا انتفاع به، وكلام المرء ورأيه على قدر عقله؛ فإذا كان تام العقل كامل الرأي، وضع الأشياء في مكاتباته ومخاطباته في …
- الصفة الثامنة، العلم بمواد الأحكام الشرعية، والفنون الأدبية، وغيرها مما يأتي بيانه- إذ الجاهل لا تمييز له بين الحق والباطل، ولا معرفة ترشده إلى الطرق المعتبرة في الكتابة؛ ومن سلك طريقا بغير دليل ضل، أو تمسك بغير أصل زل.
- الصفة التاسعة، قوة العزم وعلوّ الهمة وشرف النفس- فإنه يكاتب الملوك عن ملكه، وكل كاتب يجذبه طبعه وجبلته وخيمه في الكتابة إلى ما يميل إليه؛ ومكاتبة الملوك أحوج شيء إلى التفخيم والتعظيم، وذكر التهاويل الرائعة والأشياء …
- الصفة العاشرة، الكفاية لما يتولّاه- لأن العاجز يدخل الضرر على المملكة ويوجب الوهن في أمر المسلمين؛ وربما عاد عليهم عجزه بالوبال، أو أدى بهم ضعفه إلى الاضطراب والاختلال.
- الضرب الثاني الصفات العرفيةقال المهذب بن مماتي في كتابه «قوانين الدواوين»: «ينبغي أن يكون الكاتب أديبا، حاد الذهن، قوي النفس، حاضر الحس، جيد الحدس،
- النوع الأول حسن السيرة وشرف المذهب؛ ولذلك شروط ولوازممنها اعتماد تقوى الله تعالى في الإسرار والإعلان، والإظهار والإبطان، والمحافظة عليها، والاستناد إليها في مبادي الأمور وعواقبها. فإنها العروة التي لا تنفصم، والحبل الذي لا …
- النوع الثاني حسن العشرة- التي هي من أفضل الخلائق الموجودة في الغرائز طبعا والحاصلة بالتخلق تكسبا وتطبعا، وأعونها لمصالح الحياة والمعاش ومحبة الخاصة والعامة وحصول الثناء والشكر والمودة من …
- الضرب الأوّل عشرة الملوك والعظماءقال علي بن خلف: ولا يقوم بآدابها وأكمل رسومها إلا من علت في الأدب درجته، وسمت في رجاحة العقل منزلته، وتميز بغريزة فاضلة وأدب مكتسب، وصبر على المشاق في التحلي بالهمم …
- الضرب الثاني آداب عشرة الأكفاء والنّظراءقال علي بن خلف: ولا شك أن طريقة الاعتدال في ذلك الموافاة في الإخاء، والمساواة في الصفاء، ومقابلة كل حالة بما يضاهيها. أما المسامحة بالحقوق والإغضاء عمن قصر، والمحافظة …
- الضرب الثالث آداب عشرة الأتباعقال علي بن خلف: وهي لا حقة بعشرة الأكفاء: لأن الذين يستعين بهم الكاتب يدعون كتابا ولا يدعون أعوانا؛ وإنما الأعوان خدام الشرطة ومن يجري مجراهم قال: «وهم وإن كانوا أصحاب …
- الضرب الرابع آداب عشرة الرعيةقال ابن خلف: «وهو أمر عظيم النفع، جسيم العائدة، قاض بالسلامة. إذ لا يطيب لأحد عيش مع بغض الرعية له، ونفورهم عنه، وإن علت عند السلطان رتبته، وارتفعت طبقته. وظن بنفسه …
- الضرب الخامس آداب عشرة من يمتّ إليه بحرمة، كالجار، والقاصد، والآملوالمدل بحق المفاوضة، والمطاعمة، والمحاضرة، والسلام والمعرفة في الصبا، والصداقة بين الآباء وغير ذلك من الحرم التي لا يطرحها أهل المروءات قال ابن خلف: «وينبغي أن يوفيهم …
- الفصل الأول في التعريف بحقيقتهلا خفاء في أنه اسم مركب من مضاف وهو ديوان ومضاف إليه وهو الإنشاء، أما الديوان فاسم للموضع الذي يجلس فيه الكتاب وهو بكسر الدال. قال النحاس في صناعة الكتاب «وفتحها خطأ» …
- الفصل الثاني في أصل وضعه في الإسلام وتفرقه عنه بعد ذلك في الممالكاعلم أن هذا الديوان أول ديوان وضع في الإسلام؛ وذلك أن النبي ﷺ كان يكاتب أمراءه، وأصحاب سراياه من الصحابة، رضوان الله عليهم ويكاتبونه، وكتب إلى من قرب من ملوك الأرض …
- الفصل الأوّل في بيان رتبة صاحب هذا الديوان ورفعة قدره وشرف محله ولقبه الجاري عليه في القديم والحديثأما رفعة محله وشرف قدره، فأرفع محل وأشرف قدر، يكاد أن لا يكون عند الملك أخص منه ولا ألزم لمجالسته، ولم يزل صاحب هذا الديوان معظما عند الملوك في كل زمن، مقدما لديهم على …
- الفصل الثاني في صفة صاحب هذا الديوان وآدابهقال أبو الفضل الصوري في مقدمة تذكرته: «يجب أن يكون صبيح الوجه، فصيح الألفاظ، طلق اللسان، أصيلا في قومه، رفيعا في حيه، وقورا، حليما مؤثرا للجد على الهزل، كثير الأناة …
- الأمر الأوّل التوقيع والتعيينأما التوقيع فهو الكتابة على الرقاع والقصص بما يعتمده الكاتب من أمر الولايات والمكاتبات في الأمور المتعلقة بالمملكة، والتحدث في المظالم، وهو أمر جليل، ومنصب حفيل، إذ هو …
- الأمر الثاني نظره في الكتب الواردة عليهقال أبو الفضل الصوري: «كان الواجب أن لا يقرأ الكتب الواردة على الملك إلا هو بنفسه؛ ولما كان ذلك متعذرا عليه لوفورها، واتساع الدولة، وكثرة المكاتبين من أصناف أرباب الخدم، …
- الأمر الثالث نظره فيما يتعلق بردّه الأجوبة عن الكتب الواردة على لسانهقال أبو الفضل الصوري: «ومن أهم ما يلزم صاحب هذا الديوان إشعار الملك ما يراه من الآراء الصائبة ويعلمه أن من أعظمها خطرا أن يصدر جواب كل كتاب يصل إليه في يومه ولا يؤخره …
- الأمر الرابع نظره فيما تتفاوت به المراتب في المكاتبات والولايات: من الافتتاح والدعاء، والألقاب، وقطع الورق ونحو ذلكوقد كان هذا الباب في الزمن المتقدم في غاية الضبط والتحرير، خصوصا في زمن الخلفاء من بني العباس والفاطميين؛ لا يزاد أحد في الألقاب على ما لقبه به الخليفة كبيرا كان أو …
- الأمر الخامس نظره فيما يكتب من ديوانه وتصفّحه قبل إخراجه من الديوانقال أبو الفضل الصوري: «على متولي الديوان أن يتصفح ما يكتب من ديوانه من الولايات والمناشير والمكاتبات؛ إذ الكاتب غير معصوم من الخطأ
- الأمر السادس نظره في أمر البريد ومتعلّقاته، وهو من أعظم مهمات السلطان، وآكد روابط الملكقال زياد لحاجبه: «وليتك حجابي وعزلتك عن أربع: هذا المنادي إلى الله في الصلاة والفلاح فلا تعوجنه عني، ولا سلطان لك عليه؛ وصاحب
- الأمر السابع نظره في أمر أبراج الحمام ومتعلّقاتهسأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى أن بالديار المصرية أبراجا للحمام الرسائلي يحمل البطائق في أجنحته من مكان إلى مكان؛ منها برج بقلعة الجبل، وأبراج بطريق الشام بمدينة بلبيس، …
- الأمر الثامن نظره في أمور الفداويةوهم طائفة من الإسماعيلية المنتسبين إلى إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي أبي طالب كرم الله
- الأمر التاسع نظره في أمر العيون والجواسيسوهو جزء عظيم من أس الملك وعماد المملكة. وعلى صاحب ديوان الإنشاء مداره وإليه رجوع تدبيره واختيار رجاله وتصريفهم. فيجب عليه الاحتياط في أمر الجواسيس أكثر مما يحتاط في أمر …
- الأمر العاشر نظره في أمور القصّاد الذين يسافرون بالملطّفات من الكتب عند تعذر وصول البرد إلى ناحية من النواحيوهو من أعظم مهمات السلطنة وآكدها. وقد ذكر ابن الأثير في تاريخه: أن أول من اتخذ السعاة من الملوك معز الدولة بن بويه أول ملوك الديلم بعد الثلاثين والثلاثمائة:
- الأمر الحادي عشر نظره في أمر المناور والمحرقاتأما المناور فسيأتي أنه في الزمن المتقدم عند وقوع الحروب بين التتار وأهل هذه المملكة، كان بين الفرات بآخر الممالك الشامية وإلى قريب من بلبيس من أعمال الديار المصرية أمكنة …
- الأمر الثاني عشر نظره في الأمور العامّة مما يعود نفعه على السلطان والمملكةقد تقدم في أول هذا الفصل في الكلام على بيان رتبة صاحب ديوان الإنشاء من كلام صاحب مواد البيان أنه ليس في منزلة خدم السلطان والمتصرفين في مهماته أخص منه، من حيث إنه أول …
- الفصل الرابع في ذكر وظائف ديوان الإنشاء بالديار المصرية، وما يلزم رب كل وظيفة منهم فيما كان الأمر عليه في الزمن القديم واستقر عليه الحال في زماننا.
- الأوّل- كاتب ينشيء ما يكتب من المكاتبات والولايات، تتصدى للإنشاء ملكته وغريزة طبعه. قال: ويجب أن يكون هذا الكاتب لا حقا بصفات متولي الديوان بحيث يكون كاملا في الصفات، مستوفيا لشروط الكتابة؛ عارفا
- الثاني- كاتب يكتب مكاتبات الملوك عن ملكه؛ وقد شرط فيه مع ما شرط في المتصدي للإنشاء المتقدم ذكره- إن كان هو الذي ينشيء المكاتبات بنفسه عن الملك- أن يكون على دين الملك الذي يكتب عنه ومذهبه؛ لما يحتاج إليه في …
- الثالث- كاتب يكتب مكاتبات أهل الدّولة وكبرائها، وولاتها، ووجوهها من النواب والقضاة والكتاب والمشارفين والعمال، وإنشاء تقليدات ذوي الخدم الصغار والأمانات، وكتب الأيمان والقسامات. قال: وهي وإن كانت دون الرتبتين …
- الرابع- كاتب يكتب المناشير والكتب اللّطاف والنّسخ. قال: وهذه المنزلة لا حقة بالمنزلة التي قبلها وكأنها جزء منها. ويجب أن يكون هذا الكاتب مأمونا كتوما للسر؛ فيه من الأدب ما يأمن معه من الخطإ واللحن في لفظه وخطه، ويكون …
- الخامس- كاتب يبيّض ما ينشئه المنشيء مما يحتاج إلى حسن الخطكالعهود والبيعات ونحوها. قال الصوري: لما كانت البلاغة التامة التي يصلح صاحبها للإنشاء وحسن الخط قلما يجتمعان في أحد، وجب أن يختار للديوان
- السادس- كاتب يتصفّح ما يكتب في الديوان. قد تقدم أنه لما كان كل واحد ممن تقدم ذكره غير معصوم من السهو والزلل والخطإ واللحن وعثرات القلم. وكل واحد يتغطى عنه عيب نفسه ويظهر له عيب غيره، وكان زمن متولي الديوان …
- السابع- كاتب يكتب التذاكر والدفاتر المضمّنة لمتعلّقات الديوانقال الصوري: ويجب أن يختار لذلك كاتب مأمون، طويل الروح، صبور على التعب؛ قال: والذي يلزمه من متعلقات الديوان أمور:
- أحدها- أن يضع في الديوان تذاكر تشتمل على مهمّات الأمورالتي تنهى في ضمن الكتب، ويظن أنه ربما سئل عنها أو احتيج إليها، فيكون استخراجها من هذه التذاكر أيسر من التنقيب عليها والتنقير عنها من الأضابير.
- الثاني- أن يضع في الديوان دفترا بألقاب الولاة وغيرهم من ذوي الخدم، وأسمائهم، وترتيب مخاطباتهم؛ وتحت اسم كل واحد منهم كيف يخاطب: بكاف الخطاب أو هاء الكناية، ومقدار الدعاء الذي يدعى له به في السجلات والمكاتبات والمناشير، والتوقيعات: …
- الثالث- أن يضع بالديوان دفترا للحوادث العظيمةوما يتلوها مما يجري في جميع المملكة، ويذكر كلا منها في تاريخه؛ فإن المنفعة به كثيرة حتى إنه لو جمع من هذين الدفترين تاريخ لاجتمع.
- الرابع- أن يعمل فهرستا للكتب الصادرة والواردةمفصلا مسانهة ومشاهرة ومياومة، ويكتب تحت اسم كل من ورد من جهته «كتاب ورد بتاريخ كذا»، ويشير إلى مضمونه إشارة تدل عليه أو ينسخه جميعه إن دعت الحاجة إلى ذلك، ويسلمه بعد ذلك …
- الخامس- أن يعمل فهرستا للإنشاءات، والتقاليد، والأمانات، والمناشير وغير ذلك مشاهرة في كل سنة بجميع شهورها؛ وإذا انقضت سنة استجد آخر، وعمل فيه على مثل ما تقدم.
- السادس- أن يعمل فهرستا لترجمة ما يترجم من الكتب الواردة على الديوانبغير اللسان العربي من الرومي والفرنجي وغيرهما مصرحا بمعنى كل كتاب ومن ترجمه على ما تقدمت الإشارة إليه. قال الصوري: فإذا روعيت هذه القوانين انضبطت أموره ولم يكد يخل منه …
- أحدهما الخازن- قال الصوري «ينبغي أن يختار لهذه الخدمة رجل ذكي عاقل مأمون بالغ في الأمانة والثقة ونزاهة النفس وقلة الطمع إلى الحد الذي لا يزيد عليه: فإن زمام جميع الديوان بيده؛ فمتى …
- الثاني- حاجب الديوان. قال الصوري: «ينبغي لصاحب ديوان الإنشاء أن يقيم لديوانه حاجبا لا يمكن أحدا من سائر الناس أن يدخل إليه، ما خلا أهله الذين هو معذوق بهم، فإنه يجمع أسرار السلطان الخفية …
- الفصل الأول فيما يحتاج إليه الكاتب على سبيل الإجمالوقد اختلفت مقاصد المصنفين في ذلك: فابن قتيبة بعد أن بنى كتابه «أدب الكاتب» على أمور من اللغة والتصريف وطرف من الهجاء قال: «وليس كتابنا هذا لمن لم يتعلق من الإنسانية إلا …
- المقصد الأوّل في فضلها وما اختصّت به على سائر اللغاتأما فضلها فقد أخرج ابن أبي شيبة بسنده إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: «تعلموا اللحن والفرائض فإنه من دينكم». قال يزيد بن هارون: «اللحن هو اللغة». ولا خفاء …
- المقصد الثاني في وجه احتياج الكاتب إلى اللغةلامرية في أن اللغة هي رأس مال الكاتب، وأس كلامه، وكنز إنفاقه؛ من حيث إن الألفاظ قوالب للمعاني التي يقع التصرف فيها بالكتابة؛ وحينئذ يحتاج إلى طول الباع فيها، وسعة الخطو، …
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع