تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الصنف الخامس- الألفاظ الكتابية

، وهي ألفاظ انتخبها الكتّاب وانتقوها من اللغة استحسانا لها وتمييزا لها في الطّلاوة والرّشاقة على غيرها. قال

الجاحظ «ما رأيت أمثل طريقة من هؤلاء الكتّاب، فإنهم التمسوا من الألفاظ ما لم يكن متوعّرا حوشيّا، ولا ساقطا سوقيّا». وقد ذكر ابن الأثير في «المثل السائر»: أن الكتّاب غربلوا اللغة وانتقوا منها ألفاظا رائقة استعملوها.

ثم هذه الألفاظ أسماء وأفعال: فالأسماء كقولك في المدح فلان غرّة القبيلة، وسنامها، وذؤابتها، وذروتها؛ وهو نبعة أرومته وأبلق كتيبته ومدرة عشيرته ونحو ذلك. والأفعال كقولك في إصلاح الفاسد: أصلح الفاسد، ولمّ الشّعث، ورأب الشّعب، وضمّ النّشر، ورمّ الرّثّ، وجمع الشّتات، وجبر الكسر، وأسا الكلم، ورقع الخرق، ورتق الفتق، وشعب الصّدع. وفي «كتاب الألفاظ» لعبد الرحمن بن عيسى الكاتب كفاية من ذلك، وله مختصر أربى عليه؛ وفي «كنز الكتّاب» لكشاجم ما فيه مقنع.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.