تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الثالث- أزد عمّان

بإضافة أزد إلى عمّان (بفتح العين المهملة وتشديد الميم)، وهي مدينة بالبحرين نزلها قوم منهم فعرفوا بها. وللأزد بقايا ببلاد الشام بزرع وبصرى فيما قاله في «مسالك الأبصار».

ثم الأزد بطون كثيرة منها غسّان (بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة ونون في الآخر)، قال أبو عبيد: وهم بنو جفنة والحارث وهو محرّق، وثعلبة وهو العنقاء، وحارثة، ومالك، وكعب، وخارجة، وعوف ابن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف، بن امرىء القيس البطريق ويقال البهلول، بن ثعلبة، بن مازن، بن الأزد، وإنما سمّوا غسان لماء نزلوا عليه اسمه غسّان فشربوا منه فسمّوا به. قال في العبر: وهو على القرب من بلاد اليمن. قال أبو عبيد: وفي ذلك يقول بعض الأنصار:

إمّا سألت فإنّا معشر نجبالأزد نسبتنا والماء غسّان

ولغسان هؤلاء كان ملك العرب بالشام بعد سليح المقدّم ذكرهم إلى أن كان آخرهم جبلة بن الأيهم الذي أسلم في زمن عمر ثم ارتدّ، ولحق ببلاد الكفر. وقد ذكر في «مسالك الأبصار» أن لهم بقايا ببلاد الشام بالبلقاء واليرموك وحمص. ومنها الأوس والخزرج ابنا حارثة، بن ثعلبة، بن عمرو مزيقيا، بن عامر ماء السماء، بن حارثة الغطريف، بن امرىء القيس البطريق، ابن ثعلبة، بن مازن، بن الأزد؛ وكانت منازلهم يثرب؛ ومنهم كانت أنصار

النبي ﵌، ولهم بقايا كثيرة متفرقة بالمشرق والمغرب. وقد ذكر الحمداني:

أن منهم جماعة بمنفلوط من صعيد مصر من عقب حسّان بن ثابت، وسعد بن معاذ سيد الأوس ﵄.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.