من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الفرع الأول- طابخة
(بفتح الطاء المهملة وكسر الباء الموحدة بعد الألف وفتح الخاء المعجمة وهاء في الآخر)، وهم بنو طابخة، واسمه عمرو ابن إلياس بن مضر، وسمي طابخة لأنه كان هو وأخوه مدركة الآتي ذكره على
عمود النسب، وكان اسمه عامرا، في إبل لهما فصادا صيدا وقعدا يطبخانه فعدت عادية على إبلهما فاستاقتها، فقال عامر لعمرو: أتدرك الإبل أم تطبخ الصيد؟ فقال عمرو: بل أطبخ الصيد، فلحق عامر الإبل فجاء بها فلما جاءا أباهما أخبراه الخبر، فقال لعامر: أنت مدركة. وقال لعمرو: أنت طابخة فسميا بذلك.
ويتفرّع عن طابخة قبائل كثيرة:
فمن قبائل طابخة تميم (بفتح التاء المثناة فوق وكسر الميم وسكون الياء المثناة تحت وميم في الآخر) وهم بنو تميم بن مرّ بن مراد بن طابخة.
قال في العبر: وكانت منازلهم بأرض نجد دائرة من هنالك على البصرة واليمامة، وامتدّت إلى العذيب من أرض الكوفة، ثم تفرّقوا بعد ذلك في الحواضر، ولم يبق منهم بادية، وورث مساكنهم غزيّة من طيىء وخفاجة من بني عقيل بن كعب.
ومن بطون تميم بنو العنبر، وهم بنو العنبر بن عمرو بن تميم، وإليهم ينسب جديلة بن عبد الله العنبريّ الصحابيّ.
ومن بطون تميم بنو حنظلة وضبطه معروف، وهم بنو حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم؛ ويقال لهم حنظلة الأكرمون. قال الجوهري: وهم أكبر قبيلة في تميم.
ومن حنظلة بنو يربوع (بفتح الياء المثناة تحت وسكون الراء المهملة وضم الباء الموحدة وسكون الواو وعين مهملة في الآخر)، وهم بنو يربوع بن حنظلة.
ومن بني يربوع بنو العنبر بن يربوع، ومنهم سجاح التي تنبأت في زمن مسيلمة الكذاب وهم غير بني العنبر المقدّم ذكرهم.
ومن قبائل طابخة بنو ضبّة (بفتح الضاد المعجمة وتشديد الباء). قال
في العبر: وكانت ديارهم بالناحية الشمالية من نجد بجوار بني تميم ثم انتقلوا في الإسلام إلى العراق، وهم الذين قتلوا المتنبي الشاعر.
ومن قبائل طابخة أيضا مزينة (بضم الميم وفتح الزاي وسكون الياء المثناة تحت وفتح النون وهاء في الآخر) وهم بنو عثمان وأوس، ابني عمرو ابن أدّ بن طابخة، ومزينة أمهما عرفوا بها؛ وهي مزينة بنت كلب بن وبرة.
ومنهم كعب بن زهير ناظم القصيدة المعروفة ببانت سعاد، وإليهم ينسب الإمام إسماعيل بن إبراهيم المزنيّ صاحب الإمام الشافعي ﵁.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع