من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
المقصد الأوّل في ذكر نبذة تاريخية لا يسع الكاتب جهلها مما يحتج به الكاتب تارة ويذاكر به ملكه أو رئيسه أخرى
اعلم أن التاريخ بحر لا ساحل له، وقد أكثر الناس فيه من التصنيف على اختلاف فنونه: ما بين مختصر، ومبسوط، من مقتصر على فن، ومستوعب لفنون، وفي خلال تلك المصنّفات نوادر غريبة، ولطائف عجيبة، لا يحصل الوقوف عليها إلا بعد استيعابها بالمطالعة، كما لا يقع الظّفر بالجوهرة في المعدن إلا بعد عمل كثير يحصل في خلالها بغتة، فإذا التقطت الجواهر من المعدن، سهل تناولها لمريدها؛ وهي على ضربين:
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع