من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الرابعة الدّبران
، ويسمّى تالي النجم لكونه يطلع تلو الثريّا، وربما سمّي حادي النجم لذلك، ويسمّى أيضا المجدح وعين الثور؛ وهذه المنزلة سبعة أنجم تشبه شكل الدال، واحد منها مضيء أحمر عظيم النّور، واسم الدّبران واقع عليه في الأصل ثم غلب عليه وعلى باقي المنزلة. وهذه الكواكب السبعة عند أصحاب الصور هي رأس الثّور، وأوّل ما يطلع منه طرف الدال، ويكون رميها إلى الجنوب وفتحها إلى الشّمال، والكوكب الأحمر المضيء هو آخر ما يطلع منها، والعرب
تقول للكوكبين القريبين منه: كلباه، والباقي غنمه، وربما قالوا: قلاصه، ويقولون في خرافاتهم: إن الدّبران خطب الثريّا إلى القمر فقالت: ما أصنع بسبروت
؟ فساق إليها الكواكب المسماة بالقلاص مهرا فهربت منه فهو يطلبها أبدا، ولا يزال تابعا لها، ومن ثمّ قالوا في أمثالهم: «أوفى من الحادي وأغدر من الثريّا».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع