من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الرابعة عشرة السّماك
، وهو السّماك الأعزل: وهو كوكب نيّر يميل لونه إلى الزّرقة، وسمي سماكا لكونه قريبا من سمت الرأس، وسمت الرأس أعلى ما يكون من الفلك، وسمته العرب الأعزل لأنه يطلع إلى جانبه نجم مضيء يسمونه السّماك الرامح لكوكب صغير بين يديه، والأعزل لا شيء بين يديه ففرق بينهما، وأحدهما جنونيّ، وهو المنزلة، وأصحاب الصّور يثبتون السماكين: الأعزل والرامح في صورة العذراء، وهي السنبلة، والعرب تجعلهما ساقي الأسد، وربما عدل القمر فنزل بعجز الأسد، وهو أربعة كواكب بين يدي السّماك الأعزل يقال لها عرش
السّماك، وتسمّى أيضا الخباء، والأحمال، والغراب؛ وهذه المنزلة حدّ ما بين المنازل اليمانية والمنازل الشامية، فما كان أسفل من مطلعه فهو يماني وهو شق الجنوب، وما كان فوقه فهو شامي وهو شقّ الشّمال.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع