من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الآلة الثانية عشرة- الممسحة
، وتسمّى الدفتر أيضا، وهي آلة تتّخذ من خرق متراكبة ذات وجهين ملوّنين من صوف أو حرير أو غير ذلك من نفيس القماش، يمسح القلم بباطنها عند الفراغ من الكتابة لئلا يجف عليه الحبر فيفسد؛ والغالب في هذه الآلة أن تكون مدوّرة مخرومة من وسطها، وربما كانت
مستطيلة، ويكون مقدراها على قدر سعة الدواة. وفيها يقول القاضي ﵀:
ممسحة نهارهايجنّ ليل الظّلم
كأنها مذ خلقتمنديل كمّ القلم
وقال نور الدين الدين عليّ بن سعيد المغربيّ فيها:
وممسحة لاحت كأفق تبدّدتبه قطع الظّلماء والصّبح طالع
ولمّا أطال الليل فيها ورودهحكته ومدّت للصّباح المطالع
وقال المولى ناصر الدين شافع بن عبد الظاهر:
وممسحة تناهى الحسن فيهافأضحت في الملاحة لا تبارى
ولا نكر على القلم الموافيإذا في وصلها خلع العذارا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع