تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المهيع الثاني في بيان صورة البسملة في كل قلم من الأقلام التي تستعمل في ديوان الإنشاء

قد تقدّم أن الأقلام التي تستعمل في ديوان الإنشاء مما يكتب به كتّابه ستة أقلام وهي: مختصر الطّومار، وقلم الثلث الثقيل والخفيف، وقلم التوقيعات، وقلم الرّقاع، وقلم الغبار، إلا أن المحقّق لا بسملة له في ديوان الإنشاء، لأنه إنما يستعمل في كتابة طغراة كتاب على ما تقدّم ذكره، ولا بسملة للطغراة، اللهم إلا أن يكتب مختصر الطّومار على طريقة المحقّق فتكتب البسملة فيه على طريقة

المحقق؛ بخلاف قلم الغبار فإنه يكتب به في الملطّفات فيحتاج إلى البسملة وإن لم يحتج إليها في البطائق.

ولتعلم أن صورة البسملة في هذه الأقلام تختلف ما بين صورة واحدة لكلّ قلم فأكثر. وقد ذكر صاحب العناية الربانية صورا من ذلك، وأنا أوردها على الترتيب إن شاء الله تعالى.

فأما بسملة قلم مختصر الطومار، فقد تقدّم أن طريقته طريقة الطّومار، وأن الطومار تارة يكتب على طريقة المحقّق وهو الأكثر، وتارة يكتب على طريقة الثلث، وعليه عمل كتّاب الإنشاء، وربما عملوا على طريقة المحقّق؛ وحينئذ فإن كان المكتوب على طريقة المحقّق فبسملته على طريقة المحقّق مع امتلاء قلمه على حدّ مختصر الطومار على ما تقدّم بيانه.

وهذه صورة بسملة؟؟؟

على طريقة الثلث؟؟؟

وأما قلم الثلث الثقيل وقلم الثلث الخفيف فطريقهما واحدة لا خلف بينهما إلا في رقّة القلم وغلظه على ما تقدّم بيانه في الكلام على أصل الأقلام. وللبسملة فيهما ثلاث صور:

الصورة الأولى- أن تكون الراء في الرحمن وفي الرحيم مخسوفة؛ وهذه صورتها:

﷽

الصورة الثانية- أن تكون الراء فيهما مجموعة والنون في الرحمن مجموعة؛ وهذه صورتها:

﷽

الصورة الثالثة- أن تكون الراء فيهما مدغمة والنون في الرحمن مدغمة؛ وهذه صورتها:

بسم الله الرّحمن الرّحيم وأما بسملة قلم التوقيع فلها ثلاث صور:

الصورة الأولى- مختصرة من قلم الثّلث فتكون كهي، إلا أنها أدقّ قلما منها، وهذه صورتها:

﷽

الصورة الثانية- أن تكون الحاء فيها في الرحمن مقلوبة وفي الرحيم ملوّزة؛ وهذه صورتها:

بسم الله الرّحمن الرّحيم الصورة الثالثة- أن تكون الحاء فيها في الرحمن والرحيم مقلوبة؛ وهذه صورتها:

﷽

وأما بسملة قلم الرقاع، فإن السين تكون فيها بالتدريج، كل سنّ دون التي قبلها بيسير؛ والكاتب فيها مخيّر بين وصل أسنانها وفصلها فصلا يسيرا. وقد اصطلحوا على أن تكتب الألف التي قبل الجلالة فيها متصلة بميم بسم، وتكون مثل الألف والصاعد في قلم الرّقاع، ثم يجعل لها ذيل وتوصل بالجلالة؛ ولها ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن تكون الراء فيها مدغمة، والحاء في الرحمن والرحيم مقلوبة؛ وهذه صورتها:

بسم الله الرّحمن الرّحيم الصورة الثانية- أن تكون الراء فيها مدغمة والحاء رتقاء؛ وهذه صورتها:

بسم الله الرّحمن الرّحيم الصورة الثالثة- أن توصل الألف بالجلالة من أعلاها؛ وهذه صورتها:

؟؟؟ وأما بسملة الغبار [فلها صورة واحدة وهي هذه] ؟؟؟

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.