تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المدرك الأوّل في بيان الأصل المعتمد في ذلك، وما يكتب على الأصل

واعلم أن الأصل في الكتابة مطابقة المنطوق المفهوم، وقد يزيدون في وزن الكلمة [ما ليس في وزنها ليفصلوا بالزيادة بينه وبين المشبه له، وينقصون من الكلمة] عمّا هو في وزنها استخفافا واستغناء بما أبقي عما انتقص إذا كان فيه دليل على ما يحذفون، كما أن العرب تتصرف في الكلمة بالزيادة والنقصان، ويحذفون ما لا يتم الكلام في الحقيقة إلا به استخفافا وإيجازا إذا عرف المخاطب ما يقصدون.

قال ابن قتيبة: وربّما تركوا الاشتباه على حاله، ولم يفصلوا بين المتشابهين واكتفوا بما يدل عليه من متقدّم أو متأخر: كقولك للرجل الواحد:

يغزوا، وللاثنين لن يغزوا، وللجميع لن يغزوا بالواو والألف في الجميع من غير تفريق بين الواحد والاثنين والجمع، وبقّوه على أصله.

إذا علمت ذلك، فالمكتوب على المصطلح المعروف هو على قسمين:

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.