من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الحالة الثانية أن يكون ما قبل الهمزة متحرّكا
فتكتب صورة الهمزة على حسب الحركة قبلها. فإن كانت الحركة فتحة، رسمت ألفا نحو: بدأ، وأنشأ «ومن سبإ بنبإ» والملأ، ويستهزأ، على البناء للمفعول، وينشأ كذلك، ورأيت امرأ وما أشبهه. وإن كانت كسرة رسمت ياء نحو: قريء، واستهزيء، ولكل امريء، ومن شاطيء، ويستهزيء، على البناء للفاعل، وبريء ومررت بامريء. وإن كانت ضمة، رسمت واوا نحو: امرؤ، واللؤلؤ، وما أشبه ذلك، إلا في مثل النبأ إذا كان منصوبا منوّنا فقيل: يكتب بألفين نحو: سمعت نبأا، وقيل: بواحدة وهو الأولى. وإن اتصل بها ضمير، فعلى حسب الحركة قبلها كحالها إذا لم يتصل بها ضمير. وقيل: إن كان ما قبلها مفتوحا فبألف، نحو: لن يقرأ، إلا أن تكون هي مضمومة فبواو، إن قلنا بالتسهيل بين الهمزة والواو، وبالياء إن قلنا بإبدالها ياء، وقيل: إن انضم ما قبلها أو انكسر،
فكما قبل الاتصال بالضمير، فتجعل صورتها على حسب الحركة قبلها. وإن انفتح ما قبلها وانفتحت فبالألف، نحو: لن يقرأ، وكذلك إذا انفتح ما قبلها وسكنت نحو: لم يقرأ، ولم ينبّأ، واقرأ، وإن نشأ وما أشبهه. وإن انفتح ما قبلها وانضمت فبالواو، نحو: يقرؤ، وقيل: بالواو والألف كما كتبوا في المصحف:
قُلْ ما يَعْبَؤُا
ونَبَأُ الْخَصْمِ
ويَبْدَؤُا الْخَلْقَ
أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا
بواو وألف في الجميع. أو انكسرت فبالياء، نحو: من المقريء، وقيل بها وبألف كما كتبوا في المصحف: مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
بألف وياء.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع