تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطرف الثاني في معرفة الأبعاد الواقعة بين البلدان

قد تقدّم أن الأطوال والعروض في الأمكنة والبلدان تعتبر بالدّرج والدقائق وأن الدّرجة مقسومة بستين دقيقة، ثم الذي حققه القدماء كبطليموس صاحب المجسطي وغيره تقدير الدرجة بستة وستين ميلا وثلثي ميل، وبه أخذ أكثر المتأخرين وعليه العمل. وما وقع لأصحاب الرّصد المأمونيّ مما يخالف ذلك بنقص عشر درج مما لا تعويل عليه.

وقد نقل علاء الدين بن الشاطر من المتأخرين في «زيجه» عن القدماء أنهم قدروا الدرجة بالتقريب بعشرين فرسخا، وبستين ميلا، وبمائتي ألف وأربعين ألف ذراع، وبخمسة برد، وبمسير يومين.

وقدّر الشافعيّ ﵁ ذلك بسير يومين بالأيام المعتدلة دون لياليهما، وقدّر السير بالسير المعتدل؛ وتقدير الدرجة كما بين الفسطاط ودمياط، فإنّ عرض

دمياط يزيد على عرض الفسطاط بدرجة وكسر يسير على ما سيأتي ذكره.

فإذا أردت أن تعرف كم بين البلد الذي أنت فيه وبين بلد آخر الخط المستقيم، فلك حالتان:

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.