من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
السابعة- (كورة تنّيس ودمياط)
أمّا تنيس، فقال في اللّباب: هي بكسر المثناة فوق والنون المشدّدة وسكون الياء المثناة تحت وسين مهملة في الآخر، والجاري على الألسنة فتح التاء؛ كانت مدينة عظيمة فطمى عليها الماء قبل الفتح الإسلامي بمائة سنة، فأغرق ما حولها وصارت بحيرة وسيأتي الكلام عليها في الكلام على بحيرتها، وهي الآن قرية صغيرة بوسط البحيرة والماء محيط بها.
قال في «الروض المعطار»: وكانت تربتها من أطيب التّرب، وبها تحاك الثياب النفيسة التي ليس لها نظير في الدنيا، وقد قيل: إن الجنتين اللتين أخبر الله تعالى عنهما في سورة الكهف بقوله: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ
الآية، كانتا بتنيس.
وأمّا دمياط، فسيأتي ذكرها في الكلام على الأعمال المستقرّة ان شاء الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع