من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الحال الثاني
- أن تكون البلاد مما جرت العادة بمساحة أرضها لسعة طينها واختلاف الريّ فيه بالكثرة والقلة في السنين؛ وقد جرت العادة في ذلك أنّ كاتب خراج الناحية يطلب خولة القانون بذلك البلد وتوريخ الأحواض على المزارعين بفدن مقدّرة، وتكتب بها أوراق تسمّى أوراق المسجل، وتحمل نسختها إلى ديوان صاحب الإقطاع فتخلد فيه، فإذا طلع الزرع خرج من باب صاحب الإقطاع مباشرون، فيمسحون أرض تلك البلد في كل قبالة بأسماء المزارعين، ويكتب
أصل ذلك في أوراق تسمّى الفنداق، ثم تجمع القبائل بأوراق تسمّى تأريج القبائل، ثم تجمع أسماء المزارعين بأوراق تسمّى تأريج الأسماء، ويقابل بين ما اشتملت عليه أوراق المسجل وما اشتملت عليه مساحته، وفي الغالب يزيد عن أوراق المسجل، ويجمع ذلك وتنظم به أوراق تسمّى المكلّفة، ويكتب عليها الشهود وحاكم العمل، وتحمل لديوان المقطع نسخا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع