من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الجملة الرابعة» (في ذكر زروعها، وحبوبها، وفواكهها، وبقولها، ورياحينها)
أما زروعها، فقد ذكر في «مسالك الأبصار»: أنها تزرع على الأمطار، وأن بها من الحبوب القمح، والشعير، والحمّص، والفول، والعدس، والذّرة، والدّخن، والجلبان، والبسلّا، واسمها عندهم البسين. أما الأرزّ فمجلوب إليها.
وأما فواكهها، فبها من الفواكه العنب والتين، كل منهما على أنواع مختلفة والرّمّان: الحلو والمزّ والحامض، والسّفرجل، والتّفّاح، والكمّثرى، والعنّاب، والزّعرور، والخوخ، والمشمش على أنواع، والتّوت الأبيض، والفرصاد، وهو التّوت الأسود، والقراصيا، والزّيتون، والأترجّ، واللّيمون، والليم، والنارنج، أما الجوز بها فقليل، وكذلك النّخيل، والفستق، والبندق مفقود بها وكذلك الموز. قال في «مسالك الأبصار»: وبها فاكهة تسمّى مصغ فوق قدر البندقة، لونها بين الحمرة والصّفرة، وطعمها بين الحموضة والقبض شبيه بطعم السّفرجل، يوجد في الشتاء، يقطف من شجره غضّا فيدفّى، ويثقّل كما يفعل بالموز فينضج
ويؤكل حينئذ. ويوجد بها قصب السّكّر على قلّة ولا يعتصر بها. وبها البطّيخ الأصفر على أنواع، والبطيخ الأخضر مع قلّة، واسمه عندهم الدّلاع، وكذلك الخيار والقثّاء، وبها اللّوبيا، واللّفت، والباذنجان، والقنّبيط، والكرنب، والرجلة، والبقلة اليمانية واسمها عندهم بلندس، والخسّ والهندباء على أنواع، وسائر البقول والملوخيا على قلّة، والهليون، والصّعتر.
وبها من الرّياحين الآس، والورد ومعظمه أبيض، والياسمين، والنّرجس، واللّينوفر الأصفر والتّرنجاني، والمنثور، والمرزنجوش، والبنفسج والسّوسن، والزعفران، والحبق، والنّمّام.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع