تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

القاعدة الثالثة (بطليوس)

قال في «تقويم البلدان»: بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة وسكون اللام وفتح المثناة التحتية وسكون الواو وسين مهملة في الآخر. وهي مدينة من غرب الأندلس موقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد: حيث الطول تسع درج، والعرض ثمان وثلاثون درجة وخمسون دقيقة. قال في «تقويم البلدان»: ومملكتها في الشّمال والغرب عن مملكة قرطبة. وهي في الغرب بميلة إلى الجنوب عن مملكة طليطلة. وهي مدينة عظيمة في بسيط من الأرض مخضرّ على جانب نهر. قال: وهي مدينة عظيمة إسلامية كانت بيد المتوكّل بن عمر الأفطس، وبنى بها المباني العظيمة وفيها يقول ابن الفلاس:

بطليوس لا أنساك ما اتّصل البعد!فلله غور من جنابك أو نجد
ولله دوحات تحفّك بينهاتفجّر واديها كما شقّق البرد

وبينها وبين قرطبة ستة أيام.

ولها مضافات من أعمالها.

منها (ماردة) قال في «تقويم البلدان»: بفتح الميم ثم ألف وراء مهملة مكسورة ودال مهملة وهاء في الآخر كما هو في خط ابن سعيد. وهي مدينة على جنوبيّ نهر بطليوس، موقعها في أول الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة. قال ابن سعيد: حيث الطول تسع درج وخمس وخمسون دقيقة، والعرض تسع عشرة درجة. قال في «تقويم البلدان»: وهي مدينة أزليّة، ولها ماء مجلوب تحير صنعته.

قال ابن سعيد: قال الرازي: وهي إحدى القواعد التي بنتها ملوك العجم للقرار.

قال: وكان قد اتّخذها سلاطين الأندلس قبل الإسلام سريرا لملك الأندلس، وكانت في دولة بني أميّة يليها عظماء منهم ثم صار الكرسيّ بعد ذلك بطليوس، وقد صارت الآن للنصارى.

ويحكى أنه كان بكنيستها حجر يضيء الموضع من نوره، فأخذته العرب أوّل دخولها.

ومنها (يابرة) بياء آخر الحروف وألف وباء موحدة وراء مهملة وهاء في الآخر وهي مدينة ذكرها في «تقويم البلدان» بعد ذكر بطليوس استطرادا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.