تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المملكة الثانية (مملكة الجلالقة)

قال السلطان عماد الدين صاحب حماة في تاريخه: وهم أمّة كالبهائم، يغلب عليهم الجهل والجفاء. ومن زيّهم أنهم لا يغسلون ثيابهم، بل يتركونها عليهم إلى أن تبلى، ويدخل أحدهم دار الآخر بغير إذن. قال: وهم أشدّ من الفرنج، ولهم بلاد كثيرة شماليّ الاندلس، ونسبتهم إلى مدينة لهم قديمة تسمى جلّيقيّة. قال في «اللباب»: بكسر الجيم واللام المشدّدة وبعدها ياء آخر الحروف وقاف. قال في «تقويم البلدان»: [ثم ياء ثانية] »

وهاء.

وقاعدتها (مدينة سمّورة) بسين مهملة وميم مشدّدة مضمومة وراء مهملة مفتوحة وهاء في الآخر. وموقعها في الإقليم السادس من الأقاليم السبعة قال ابن

سعيد: حيث الطول عشر درج، والعرض ستّ وأربعون درجة. قال في «اللباب»: وهي من بلاد الرّوم المتاخمة للأندلس، وكأنه يريد أنها كانت للروم أوّلا. قال في «تقويم البلدان»: وعن بعضهم أنها مدينة جليلة معظّمة عندهم، قال ابن سعيد: وهي قاعدة جلّيقيّة، أكبر مدن الفنش، في جزيرة بين فرعين من نهر يعرف بها. قال: وكان المسلمون قد ملكوها ثم استرجعها الجلالقة زمن الفتنة، ونهرها يصبّ في البحر المحيط الغربيّ حيث الطول خمس درج وثلاثون دقيقة من الجزائر الخالدات، والعرض ستّ وأربعون درجة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.