من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
واليهود
- تسمّوا باسم موسى ﵇ وغيره من الأنبياء الذين يعتقدون نبوّتهم: كإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، ولم يتسمّوا باسم عيسى ﵇ لإنكارهم نبوّته.
وأما ما يستحسن من الأسماء فما وردت الشريعة بالنّدب إلى التسمية به:
كأسماء الأنبياء ﵈، وعبد الله، وعبد الرحمن، ففي سنن أبي داود والتّرمذيّ من رواية أبي وهب الجشميّ أن النبيّ ﷺ قال: «تسمّوا بأسماء الأنبياء، وأحبّ الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث، وهمّام، وأقبحها حرب، ومرّة».
وأما ما يستقبح فما وردت الشريعة بالنهي عنه: إما لكراهة لفظه كحرب ومرّة، وإما للتطيّر به كرباح، وأفلح، ونجيح، وراجح، ورافع، ونحوها. ففي
صحيح مسلم وغيره النهي عن التسمية بمثل ذلك معلّلا بأنك تقول: أثمّ هو؟ فيقال لا، وإما لعظمة فيه: كالتسمية بشاهنشاه، ومعناه بالفارسية ملك الأملاك. ففي الصحيحين من رواية أبي هريرة أنه أخنع اسم. وقد ورد في جامع الترمذيّ من حديث عائشة ﵂، «أن النبيّ ﷺ كان يغيّر الاسم القبيح».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع