من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الثاني- الناظر
. وهو من ينظر في الأموال وينفّذ تصرّفاتها ويرفع إليه حسابها لينظر فيه ويتأمّله فيمضي ما يمضي ويردّ ما يردّ. وهو مأخوذ إمّا من النظر الذي هو رأي العين: لأنه يدير نظره في أمور ما ينظر فيه، وإما من النظر الذي هو بمعنى الفكر: لأنه يفكّر فيما فيه المصلحة من ذلك. ثم هو يختلف باختلاف ما يضاف إليه ك (ناظر الجيش) وهو الذي يتحدّث في أمر الجيوش وضبطها. أو (ناظر الخاصّ) وهو الذي ينظر في خاصّ أموال السلطان. أو (ناظر الدّواوين) وهو الذي يعبّر عنه بناظر الدّولة ويشارك الوزير في التصرف. أو (ناظر النّظّار بدمشق) وهو الذي يقوم بها مقام الوزير بالديار المصرية. أو (ناظر المملكة) بحلب، أو طرابلس، أو حماة ونحوها. أو (ناظر أوقاف أو جهات برّ) وما يجري مجرى ذلك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع