تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الطائفة الأولى (خلفاء بني العبّاس)

قد تقدّم في الجملة الثانية من الطّرف الأوّل من هذا الفصل في الكلام على أصل وضع الألقاب والنّعوت أن خلفاء بني أميّة لم يتلقّب أحد منهم بألقاب الخلافة، وأن ذلك ابتديء بابتداء الدولة العبّاسية فتلقب إبراهيم بن محمد حين أخذت له البيعة ب «الإمام» وأن الخلف وقع في لقب السفّاح: فقيل «القائم» وقيل «المهتدي» وقيل «المرتضي» ثم تلقب أخوه بعده ب «المنصور» واستقرّت الألقاب جارية على خلفائهم كذلك إلى أن ولي الخلافة أبو إسحاق إبراهيم بن الرشيد بعد أخيه المأمون فتلقّب ب «المعتصم بالله» فكان أوّل من أضيف في لقبه من الخلفاء اسم الله. وجرى الأمر على ذلك فيمن بعده من الخلفاء ك «الواثق بالله» و «المتوكّل على الله» و «الطائع لله» و «القائم بأمر الله» و «الناصر لدين الله» وما أشبه ذلك من الألقاب المتقدّمة في الكلام على ترتيب الخلافة في المقالة الثانية.

وكان من عادتهم أنه لا يتلقّب خليفة بلقب خليفة قبله إلى أن صارت الخلافة إلى الديار المصرية فترادفوا على الألقاب السابقة، واستعملوا ألقاب من سلف من الخلفاء على ما تقدّمت الإشارة إليه في الكلام على ترتيب الخلفاء، إلى أن تلقب

أمير المؤمنين محمد بن أبي بكر خليفة العصر؛ ب «المتوكل على الله» وهو من أوائل ألقاب الخلافة العباسية.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.