تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الصنف الثاني (الملحق بها ياء النسب)

كالسلطانيّ، والملكيّ، والأميريّ، والقضائيّ، والقاضويّ، والشّيخيّ، والصّدريّ، والأجلّيّ، والكبيريّ، والعالميّ، والعامليّ، والأوحديّ، والأكمليّ.

ونحو ذلك.

ثم الألقاب الملحقة بها ياء النسب تارة يراد بالنسب فيها النسب الحقيقيّ على بابه: كالقضائيّ، لأنه منسوب إلى القضاء الذي هو موضوع الوظيفة التي مناطها فصل الحكومات الشرعية على ما تقدّم، وتارة يراد به المبالغة كالقاضويّ، فإنه منسوب إلى القاضي نفسه مبالغة. وفي معناه الأميريّ نسبة إلى الأمير، والوزيريّ نسبة إلى الوزير، والشيخيّ نسبة إلى الشيخ، والكبيريّ نسبة إلى الكبير، والعالميّ نسبة إلى العالم، وما أشبه ذلك.

والأصل فيه أنّ عادة العرب أنهم إذا أرادوا المبالغة في وصف شيء أدخلوا عليه ياء النسب في آخره للمبالغة في وصفه فيقولون في الأحمر إذا قصدوا المبالغة في وصفه بالحمرة أحمريّ ونحو ذلك على ما هو مقرّر في كتب النحو المبسوطة كالتسهيل ونحوه، ثم منها ما يستعمل بالتجريد عن ياء النسب أو إثباتها: كالعالم، والعالميّ، ومنها ما يستعمل مجرّدا عنها فقط كالقطب والغوث من ألقاب الصّوفيّة، ومنها ما يستعمل بإثباتها فقط كالغياثيّ، وبكلّ حال فالألقاب التي قد تثبت ياء النسب في آخرها وقد لا تثبت كالأمير والأميريّ إن كانت من ألقاب المجلس الساميّ بالياء فما فوقه من المجلس العالي والجناب العالي، والمقرّ والمقام على مراتبها تثبت الياء في آخرها، وإن كانت من ألقاب المجلس السامي بغير ياء فما دونه من مجلس الأمير ومجلس القاضي، ومجلس الشيخ، ومجلس الصّدر، والأمير، والقاضي، والشيخ، والصدر، لم تثبت الياء في آخرها. والألقاب المضافة إلى الدين، مثل «ناصر الدّين» و «شمس الدين» و «نور الدين» و «عز الدين» و «وليّ الدين» و «سيف الدين» وما أشبه ذلك إن كانت في ألقاب من تثبت الياء في ألقابه من المجلس الساميّ بالياء فما فوقه حذف المضاف إليه وأدخلت الألف واللام على المضاف وألحقت به ياء النّسب، فيقال في ناصر الدين «الناصريّ» وفي شمس الدين «الشّمسيّ» وفي نور الدين «النّوريّ» وفي عز الدين «العزّيّ» وفي وليّ الدين «الولويّ» وفي سيف الدين «السيفيّ» وما أشبه ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.