من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
النوع الثاني (ألقاب الكناصلة)
وصورتها على ما ذكره في «التثقيف» في ألقاب الكنصل بانكفا كألقاب متملّك سيس المنقولة عن التثقيف فيما تقدّم.
وصورتها على ما أشار إليه في «التثقيف» في ألقاب المطران نائب الباب بالابقية وهي قبرس نحو ما تقدّم في ألقاب البطرك بالديار المصرية.
قال: ويزاد عليه «المطران فلان» ويقال في نعوته «ناصح الملوك والسّلاطين».
وصورتها على ما رأيته في بعض الدّساتير الشامية في ألقاب إبراهيم كري، أحد كتّاب الفرنج عن نائب دمشق: «المحتشم، الكبير، المخوّل، الأسد، الهمام، الغضنفر، موادّ المسلمين، متّبع الحواريّين، جمال العيسويّة، أوحد بني المعمودية، صاحب الملوك والسلاطين».
قلت: قد تبيّن مما تقدّم من الألقاب والنّعوت الإسلاميّة وألقاب أهل الكفر ونعوتهم أنها ليست واقفة عند حدّ، بل هي راجعة إلى اصطلاح الكتّاب واختيارهم في زيادة الألقاب ونقصها، والإتيان بلقب دون لقب، مع رعاية المناسبة لكلّ مقام وما يحتمله من الألقاب، إلا أن لذلك (أصولا يرجع إليها) وقوانين يوقف عندها، إذا اعتمدها الكاتب ومشى على نهجها ونسج على منوالها، أصاب سواء الثّغرة من الصّناعة، وطبّق المفصل بالمفصل في الإتيان بالمقصد، ومتى أهملها وفرّط في مراعاتها ضلّ سواء السبيل، وخرج عن جادّة الصواب: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع