من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
النوع الثاني (ما يوصف بالحراسة، كالمدن والثّغور
)
فيقال في المدن «مصر المحروسة» و «القاهرة المحروسة» و «دمشق المحروسة» و «حلب المحروسة» ونحو ذلك. ويقال في الثغور «الثّغر المحروس» و «ثغر الإسكندريّة المحروس» و «ثغر رشيد المحروس» و «ثغر دمياط المحروس» و «ثغر أسوان المحروس» ونحو ذلك تفاؤلا بوقوع الحراسة لها. على أنه لو وصفت القلاع أيضا بالحراسة فقيل «القلعة المحروسة» و «القلاع المحروسة» ونحو ذلك لكان له وجه ظاهر.
وبكل حال فكلّ ما كان محلّ خوف مما ينبغي حراسته والاحتفاظ به، حسن وصفه بالحراسة. وقد رأيت من يذكر ضابطا لذلك في البلاد: وهو أن كل مدينة مسوّرة يقال فيها محروسة وإلا فلا، وهو بعيد، والظاهر ما قدّمنا ذكره.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع