تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الحالة الأولى- أن يكون مختوما باللّصاق بالنّشا على طريقة المشارقة وأهل الديار المصرية

، فيشقّ ظاهره على القرب من محلّ اللّصاق بسكّين ثم يفتح.

الحالة الثانية- أن يكون مخزوما مسمّرا بدسرة من الورق على عادة المغاربة

ومن جرى مجراهم، فيرفع الختم الملصق عليه من الشّمع، وتقلع الدّسرة ويفتح الكتاب.

وأما قراءة الكتب فإنه يجب أن يكون من يقرأ الكتب على الملوك ومن في معناهم ماهرا في القراءة، فصيح اللسان في النّطق، رقيق حاشية اللّسان في حسن الإيراد، قويّ الملكة في استخراج الخطوط المختلفة، سريع الفهم في حسن الإيراد، قويّ المملكة في استخراج الخطوط المختلفة، سريع الفهم في إدراك المعاني الخفيّة؛ وأن تكون قراءته على رئيسه- من سلطان أو غيره- بحسب ما يؤثر ملكه أو أميره سماعه من السّرعة والبطء، وأن يكون ذلك بصوت غير خفيّ بحيث يعسر سماعه، ولا مرتفع بحيث يعدّ صاحبه خارجا عن أدب المخاطبة للأكابر، وأن يقرّب لمن يقرأ عليه فهم المقاصد التي اعتاصت عليه إذا سأله عنها، أو غلب على ظنه أنها لم تصل إلى فهمه، بحسن إيراد، وتلطيف عبارة يحسن موقعها في النفوس ويجمل وقعها في الأذهان.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.