تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الفرقة الثانية (أولاد رسول)

وهم المعروفون بملوك اليمن عند الإطلاق، ومقرّ مملكتهم حصن تعزّ.

ورسول هذا الذي كان ينسب إليه ملوك هذا النّسب من اليمن هو رسول أمير اخور الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيّوب. قال في «التعريف»: ولما بعث الملك الكامل ولده الملك المسعود أطسز، وهو الذي تسمّيه العامّة أقسيس، بعث معه رسولا أمير اخور في جملة من بعثه معه. قال: ثم تنقّلت الأحوال حتّى استقلّ رسول بملك اليمن، وصار الملك في عقبه إلى الآن. والذي ذكره المؤيّد

صاحب حماة، وقاضي القضاة وليّ الدين بن خلدون في تاريخيهما وهو الصواب أنّ أوّل من ملك اليمن عليّ بن رسول، ثم ابنه المنصور عمر، ثم ابنه المظفّر يوسف، ثم ابنه الأشرف عمر، ثم أخوه المؤيّد هزبر الدين داود، ثم ابنه المجاهد سيف الدين عليّ، وهو الذي قال المقرّ الشهابيّ بن فضل الله في «التعريف» إنه كان في زمنه، ثم المنصور أيوب، ثم المجاهد عليّ المقدّم ذكره ثانيا، ثم ابنه الأفضل سيف الدين عبّاس. وهو الذي قال في «التثقيف» إنه كان في زمنه في الدّولة الأشرفية «شعبان بن حسين» ثم ابنه المنصور محمد، ثم أخوه الأشرف إسماعيل، وهو الذي كان في الدولة الظاهرية برقوق. ثم ابنه [الملك الناصر أحمد] وهو القائم بها الآن.

واعلم أنّ المكاتبات بين صاحب مصر وصاحب اليمن من حين استقرّت مملكة اليمن مع بني أيّوب ملوك مصر وصارت المملكتان كالمملكة الواحدة، ثم تواصلت المكاتبات بين ملوكهما وتأكّدت المودّة إلى زماننا هذا، خلا ما وقع في خلال ذلك من حصول تباين وقع بين أهل المملكتين في بعض الأزمان، وهو على ضربين:

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.