تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب الثاني (المكاتبة من الرئيس إلى المرؤوس، كالمكاتبة عن الوزير وقاضي القضاة وغيرهما، والخطاب في جميعها بالكاف)

قال النحاس: وهي على مراتب، أعلاها في حق المكتوب إليه أطال الله بقاءك وأدام عزّك وأكرمك، وأتمّ نعمته عليك، وإحسانه إليك وعندك. ودونه «أطال الله بقاءك، وأعزّك وأكرمك، وأتمّ نعمته عليك، وعندك». ودونه «أدام الله عزّك، وأطال بقاءك، وأدام كرامتك، وأتمّ نعمته عليك، وأدامها لك». ودونه «أعزّك الله ومدّ في عمرك، وأتمّ نعمته عليك، وما بعده على توالي الدعاء الذي تقدّم». ودونه «أكرمك الله وأبقاك، وأتمّ نعمته عليك، وأدامها لك». ودونه «أن

تسقط وأدامها لك». ودونه «أبقاك الله وحفظك وأتمّ نعمته عليك، وأدامها لك».

ودونه «أن تسقط وأدامها لك». ودونه «حفظك الله وأبقاك، وأمتع بك». ودونه «عافانا الله وإيّاك من السّوء».

قال في «صناعة الكتاب»: هذا إذا جرى الأمر على نسبته ولم تتغيّر الرسوم، وإلّا فقد يعرض أن يكون في الدولة من هو مقدّم على الوزير أو مساوى به فتتغير المكاتبة، فقد كان عبد الله بن سليمان (يعني وزير المعتضد) يكاتب أبا الجيش (يعني خمارويه بن أحمد بن طولون): أطال الله يا أخي بقاك إلى آخر الصدر، للمصاهرة التي كانت بين أبي الجيش وبين المعتضد ولأنّ المعتضد كنّاه.

ثم قال: فإن كان الرئيس غير الوزير، فربما زاد في مكاتبته زيادة لمن له محلّ، فيزيده ويكاتبه بزيادة التأييد ودوام العزّ. قال: ويدعى للفقهاء: أدام الله بقاءك في طاعته وسلامته وكفايته وأعلى جدّك وصان قدرك، وكان لك ومعك حيث لا تكون لنفسك. أو: أدام الله بقاءك في أسرّ عيش وأنعم بال، وخصّك بالتوفيق لما يحبّ ويرضى، وحباك برشده، وقطع بينك وبين معاصيه. أو أطال الله بقاءك بما أطال به بقاء المطيعين، وأعطاك من العطاء ما أعطى الصالحين. أو: أكرمك الله بطاعته، وتولّاك بحفظه، وأسعدك بعونه، وأيّدك بنصره، وجمع لك خير الدنيا والآخرة برحمته، إنه سميع قريب. أو: تولّاك من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، وكان لك من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم. أو: أكرم الله عن النار وجهك، وزيّن بالتقوى تجمّلك. أو: أكرمك الله بكرامة تكون لك في الدنيا عزّا، وفي الآخرة من النار حرزا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.