من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الطبقة الأولى- أعزّ الله تعالى نصرة الجناب الكريم
. والرسم فيه أن يترك تحت «الملكيّ الناصريّ» عرض ثلاثة أصابع بياضا كما في المسألة قبلها.
ثم إن كان المكتوب إليه من أرباب السّيوف، كتب: أعزّ الله تعالى نصرة الجناب الكريم، العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، العونيّ، الذّخريّ، العضديّ، الفلانيّ، ويدعى له، نحو: وأعلى قدره، وأنفذ أمره، صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم، تهدي إليه سلاما رائقا، وثناء عابقا، وتوضّح لعلمه الكريم كيت وكيت، والقصد من اهتمامه كيت وكيت، فيحيط علمه بذلك، والله تعالى يحرسه بمنّه وكرمه.
وهذه أدعية تناسب ذلك.
دعاء منه: ولا زالت عزائمه تعير السّيوف المضاء، وتعلّم السّهام النّفوذ في القضاء.
آخر: ولا زال جنابه مرتعا، وسحابه مربعا، ورعبه لا يدع من قلوب الأعداء موضعا.
آخر: ولا زالت عزائمه تباري السّيوف، وتشقّ الصّفوف، وتجاري إلى مقاتل الأعداء الحتوف، صدرت.
وإن كان من الكتّاب، كتب: أدام الله تعالى جلال الجناب الكريم، العالي، القضائيّ، الكبيريّ، الصّدريّ، الرّئيسيّ، العونيّ، الغياثيّ، الملاذيّ، الفلانيّ، ويدعى له بما يناسبه، والباقي من نسبة أرباب السّيوف.
دعاء يناسبه: وحرس سماءه التي تغنى عن المصابيح، ونعماءه التي هي للنّعم مفاتيح.
آخر: وبلّغه أشرف الرّتب، وملأ به قلوب الأعداء غاية الرّهب، وشكر ندى قلمه الذي لم يدع للغمام إلّا فضل ما وهب، صدرت.
وإن كان قاضيا، كتب: أعزّ الله تعالى أحكام الجناب الكريم العالي، القضائيّ، الإماميّ، العالميّ، العلّاميّ، الأوحديّ، الفلانيّ. ويدعو له؛ نحو:
ونوّر بعلمه البصائر، وسرّ بحكمه السّرائر، وجعل فيض يمّه مما لا تودع درره إلا في الضمائر. والباقي من نسبة ما تقدم.
وإن كان من مشايخ الصّوفيّة، كتب: أعاد الله تعالى من بركات الجناب الكريم، العالي، الشّيخيّ، الإماميّ، العالميّ، العامليّ، الورعيّ، الزاهديّ، الفلانيّ. ويدعى له، نحو: ولا زال يقاتل بسلاحه، ويقابل فساد الدّهر بصلاحه، وتجلى دجى الظّلماء بصباحه. صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب الكريم تهدي إليه سلاما يزدان بعرض بخدمته، ويزداد نضرة بنظرته.
والعنوان لكلّ منهم بألقاب الصدر، والدعاء بأوّل سجعة من دعائه أو نحو ذلك.
وصورة وضعه أن يكتب في سطرين ألقابه ودعاءه وتعريفه كما في هذه الصّورة:
الجناب الكريم، العالي، الأميريّ، الكبيريّ، العالميّ، العادليّ، النّصيريّ، الفلانيّ، أعزّ الله تعالى نصرته فلان الفلانيّ.
والعلامة «المملوك فلان» بقلم الثلث مقابل السطر الثاني كما في المكاتبة التي قبلها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع