تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المرتبة السابعة- «يخدم الجناب العالي»

. وبذلك يكتب إلى الولاة العشرات بالوجهين القبليّ والبحريّ أيضا.

قلت: وعلى هذه الطبقات الأربع يقاس من دونهم ممن يكتب إليه عن السلطان، صدرت والعالي، كنائبي القدس والرّحبة، ومن يكتب له: صدرت والسامي، كالكاشف بالوجه البحريّ، وكاشف الفيّوم، ومن يكتب له: هذه المكاتبة، كالولاة الطبلخاناه بالوجهين القبليّ والبحريّ، ومن يكتب له: «يعلم» كالولاة العشرات بالوجهين أيضا. على أن الغالب في مثل هؤلاء أن تكون الكتابة عنهم لأعيان الدولة «الفلانيّ بمطالعة» وفيمن هو مثلهم أو دونهم يقاس على ما تقدّم.

واعلم أن هذه المراتب المضمّنة للطبقات ليست على سبيل اللّزوم في الوقوف عند حدّها، بحيث لا يجوز تجاوزها بزيادة ولا التأخّر عنها بنقص، بل هي على سبيل التقريب، والأمر في زيادة رتبة المكتوب إليه زيادة لا تخرجه عن حدّه في المقدار موكول إلى اختيار الكاتب، يزيد في ذلك وينقص، بحسب ما يقتضيه الحال من رفعة قدر المكتوب إليه، لمزيد رفعته عن نوعه، أو محاباته لا ستمالته إلى القصد المطلوب منه، أو الغضّ منه بحطيطة رتبته أو نحو ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.