تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

المقصد الأوّل (في أصل مشروعيتها)

فالأصل في ذلك بعد الإجماع ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ «أنّه لمّا توفّي رسول الله ﷺ، اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منّا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح، فذهب عمر يتكلّم فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول:

ما أردت بذلك إلّا أنّي قد هيّأت كلاما أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر؛ ثم تكلّم أبو بكر فتكلّم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. فقال الحباب بن المنذر: لا والله لا نفعل! منّا أمير ومنكم أمير.

فقال أبو بكر: لا ولكنّا الأمراء وأنتم الوزراء. فبايعوا عمر أو أبا عبيدة. فقال عمر: بل نبايعك فأنت سيّدنا وخيرنا وأحبّنا إلى رسول الله ﷺ، فأخذ عمر بيده فبايعه وبايع الناس».

وهذه أوّل بيعة بالخلافة كانت في الإسلام، ولكن لم ينقل أنه ﵁ كتب له مبايعة بذلك، ولعلّ ذلك لأنّ الصحابة رضوان الله عليهم كانوا إذا بايعوا لا يجحدون البيعة بعد صدورها، بخلاف ما بعد ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.