من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
الوجه الأوّل (في أصل مشروعيّتها) (٢)
والأصل فيها ما رواه ابن إسحاق وغيره، أنه لما رجع وفد بني الحرث بن كعب إلى قومهم باليمن بعد وفود [هم] على رسول الله ﷺ قبل وفاته بأربعة أشهر، بعث إليهم رسول الله ﷺ بعد أن ولّى وفدهم عمرو بن حزم، يفقّههم في الدّين، ويعلّمهم السنّة ومعالم الإسلام، ويأخذ منهم صدقاتهم. وكتب له كتابا
عهد فيه عهده، وأمره فيه أمره، على ما سيأتي ذكره في أوّل نسخ العهود الواردة في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. فقد فوّض النبيّ ﷺ أمر اليمن في حياته إلى عمرو بن حزم ﵁. وذلك أصرح دليل وأقوم شاهد لما نحن فيه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع