تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الجملة الأولى- في ابتداء ما يكتب في ذلك من ديوان الجيش

اعلم أنّ مظنّة الإقطاعات هو ديوان الجيش دون ديوان الإنشاء؛ وما يكتب فيه من ديوان الإنشاء هو فرع ما يكتب من ديوان الجيش.

ثم أوّل ما يكتب من ديوان الجيش في أمر الإقطاع إما مثال، وإما قصّة، وإما نزول فأما المثال، فإنه يكتب ناظر الجيش في نصف قائمة شاميّ، بعد ترك الثلثين من أعلاها بياضا، في الجدول الأيمن من القائمة ما صورته:

«خبز فلان المتوفّى إلى رحمة الله تعالى» أو «المرسوم ارتجاعه» أو «المنتقل لغيره» ونحو ذلك. ويكون «خبز» سطرا، وباقي الكلام تحته سطرا.

وتحت ذلك ما صورته: «عبرة كذا وكذا دينارا» بالقلم القبطي. وفي الجدول الأيسر ما صورته:

«باسم فلان الفلانيّ» وإن كان زيادة عيّن؛ ثم يشمله الخط الشريف

السلطاني بما مثاله: «يكتب» ثم يكتب تحته ناظر الجيش ما مثاله: «يمتثل المرسوم الشريف» ويعيّنه على من يختاره من كتّاب الجيش، ثم يترك بعد ذلك بديوان النظر؛ ويكتب تاريخه بخطّ كاتب ناظر الجيش بذيل المثال، ويخلّده الكاتب المعيّن عليه، ويكتب بذلك مربّعة على ما سيأتي ذكره.

وأما القصص فتختلف بحسب الحال: فتارة ينهى فيها وفاة من كان بيده الإقطاع، وتارة انتقاله عنه، وتارة ارتجاعه، وتارة طلب إعادة ما خرج عنه، وتارة طلب تجديد، ونحو ذلك.

ويكتب ناظر الجيش على حاشيتها بالكشف. ويكتب الكشف بذيل ظاهرها من ديوان الجيش بما مثاله:

«رافعها فلان أنهى ما هو كذا وكذا، وسأل كذا وكذا» ويذكر حال الإقطاع. ثم يشملها الخطّ الشريف السلطاني بما مثاله: «يكتب». وباقي الأمر على ما تقدّم في ذكر المثال.

وأما الإشهادات فتكون تارة بالنزول، وتارة بالمقايضة؛ وربّما وقع ذلك بالشركة، ثم يكتب ناظر الجيش على ظاهر الإشهاد بالكشف، ويعمل فيه على ما تقدّم في القصّة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.