من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)
النّمط الأوّل (ما يكتب في طرّة الهدنة من أعلى الدّرج)
وقد جرت العادة أن يفتتح بلفظ «هذا» أو لفظ «هذه» وما في معنى ذلك، مثل أن يكتب: «هذا عقد صلح» أو «هذا كتاب هدنة» أو «هذه موادعة» أو «هذه مواصفة» وما أشبه ذلك. وربّما حذف المبتدأ وهو «هذا» واكتفي بالخبر عنه، مثل أن يقال: «كتاب هدنة» أو «كتاب موادعة» أو «عقد مصالحة» وما أشبه ذلك.
وهذه نسخة بعقد صلح أنشأتها لينسج على منوالها؛ وهي:
هذا عقد صلح انتظمت به عقود المصالح، وانتسقت بواسطته سبل المناجح، وتحدّث بحسن مقدّمته الغادي وترنّم بيمن نتيجته الرّائح- عاقد عليه السلطان فلان فلانا القائم في عقد هذا الصّلح عن مرسله فلان، حسب ما فوّض إليه الأمر في ذلك في كتابه الواصل على يده، المؤرّخ بكذا وكذا، المعنون بعنوانه، المختوم بطابعه المتعارف عنه- على أن يكون الأمر كذا وكذا. ويشرح ملخّص ما يقع من الشروط التي يقع عليها الاتفاق بينهما في الصّلح إلى آخرها؛ ثم يقال: على ما شرح فيه.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع