من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فصل (٧)
وَيَنْبَغِي التَّانِيقُ فِي ابْتِدَاءِوَفِي تَخَلُّصٍ وَفِي انْتِهَاءِ
بِأَعْذَبِ اللَّفْظِ وَحُسْنِ النَّظْمِوَصِحَّةِ الْمَعْنَى وَطِبْقِ الْفَهْمِ
فَلْيُجْتَنَبْ فِي الْمَدْحِ مَا يُطَيَّرُبِهِ وَمَا مِنْهُ الْمَقَامُ يَنْفِرُ
وَخَيْرُهُ مُنَاسِبٌ لِلْحَالِوَسَمِّهِ بَرَاعَةَ اسْتِهْلالِ
وَاعْنِ بِتَشْبِيبٍ يَجِيءُ فِي الْكَلامْقَبْلَ الشُّرُوعِ مَا يُمَهِّدُ الْمَرَامْ
وَرَاعِ فِي تَخَلُّصٍ لِلْمَقْصِدِمُلائِمًا لِمَا بِهِ قَدِ ابْتُدِي
وَرُبَّمَا إِلَى سِوَاهُ يَنْتَقِلْكَمَا رَأَى الْمُخَضْرَمُونَ وَالأُوَلْ
وَالْحُسْنُ فَصْلُهُ بِأَمَّا بَعْدُ أَوْهَذَا كَمَا فِي ذِكْرِ صَادَ قَدْ تَلَوْا
وَزَادَ فِي التِّبْيَانِ حُسْنَ الْمَطْلَبِبَعْدَ وَسِيلَةٍ أَتَى بِالطَّلَبِ
وَإِنْ يَجِئْ فِي الانْتِهَاءِ مُؤْذِنُبِخَتْمِهِ فَهْوَ الْبَلِيغُ الأَحْسَنُ
وَسُوَرُ الْقُرْآنِ فِي ابْتِدَائِهَاوَفِي خُلُوصِهَا وَفِي انْتِهَائِهَا
وَارِدَةٌ أَبْلَغَ وَجْهٍ وَأَجَلّْوَكَيْفَ لا وَهْوَ كَلامُ اللهِ جَلّْ
وَمَنْ لَهَا أَمْعَنَ فِي التَّأَمُّلِبَانَ لَهُ كُلُّ خَفِيٍّ وَجَلِي
وَتَمَّ ذَا النَّظْمُ بِتَيْسِيرِ الأَحَدْسَلْخَ جُمَادَى الثَّانِ فِي يَوْمِ الأَحَدْ
ُمِنْ عَامِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ الَّتِيبَعْدَ ثَمَانِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ
فِي أَلْفِ بَيْتٍ كَالنُّجُومِ تَزْهَرُوَكَالرِّيَاضِ فَاحَ مِنْهَا الزَّهْر
أُرْجُوزَةٌ فَرِيدَةٌ فِي أَهْلِهَاإِذْ لَمْ يَكُنْ فِي فَنِّهَا كَمِثْلِهَا
بِكْرٌ مَنِيعٌ سِتْرُهَا لِمَنْ دَنَاوَمَنْ أَتَاهَا خَاضِعًا نَالَ الْمُنَى
زَفَفْتُهَا لِمَنْ نُهَاهُ رَاجِحُوَمَهْرُهَا مِنْهُ الدُّعَاءُ الصَّالِحُ
عَلَيْ إِذَا صِرْتُ قَرِينَ الرَّمْسِتَنْفَعُنِي دَعْوَتُهُ فِي بُؤْسِي
فَأَحْمَدُ اللهَ عَلَى الإِتْمَامِحَمْدًا يَفُوقُ الْبَدْرَ فِي التَّمَامِ
مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيٍّ قَدْ عَلَتْأَوْصَافُهُ بَيْنَ الوَرَى وَكَمُلَتْ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع