من «عقود الجمان في علم المعاني والبيان» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فصل فيما يتصل بالسرقات
مِنْ ذَاكَ الِاقْتِبَاسُ أَنْ تُضَمِّنَامِنَ الْقُرَانِ وَالْحَدِيثِ مَا عَنَى
عَلَى طَرِيقٍ لَيْسَ مِنْهُ مِثْلُ مَاقَالَ الْحَرِيرِيُّ وَلَمَّا دُهِمَا
قُلْنَا جَمِيعًا شَاهَتِ الْوُجُوهُوَقُبِّحَ اللُّكْعُ وَمَنْ يَرْجُوهُ
فَمِنْهُ مَا لَمْ يَنْقِلِ الْمُقْتَبِسُمِنْ أَصْلِهِ وَمِنْهُ مَا قَدْ يَعْكِسُ
وَرُبَّمَا غَيَّرَ لِلْوَزْنِ فَلايَضُرُّهُ كَقَوْلِ بَعْضِ مَنْ خَلا
قَدْ كَانَ مَا قَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَاإِنَّا إِلَى الإِلَهِ رَاجِعُونَا
قُلْتُ وَأَمَّا حُكْمُهُ فِي الشَّرْعِفَمَا لَكَ مُشَدِّدٌ فِي الْمَنْع
وَلَيْسَ فِيهِ عِنْدَنَا صَرَاحَهْلَكِنَّ يَحْيَى النَّوَوِي أَبَاحَهْ
فِي النَّثْرِ وَعْظًا دُونَ نَظْمٍ مُطْلَقَاوَالشَّرَفُ الْمُقْرِيُّ فِيهِ حَقَّقَا
جَوَازَهُ فِي الْوَعْظِ وَالزُّهْدِ وَفِيمَدْحِ النَّبِي وَلَوْ بِنَظْمٍ فَاقْتُفِي
وَتَاجُنَا السُّبْكِي جَوَازَهُ نَصَرْإِذِ التَّمِيمِيُّ الْجَلِيلُ قَدْ شَعَرْ
وَقَدْ رَأَيْتُ الرَّافِعِيَّ اسْتَعْمَلَهْوَغَيْرَهُ مِنْ صُلَحَاءَ كَمَلَهْ
وَمِنْهُ تَضْمِينٌ بِأَنْ يُضَمِّنَامِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ وَأَنْ يُبَيِّنَا
ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ عِنْدَ أُولِيبَلاغَةٍ وَالحُسْنُ فِيهِ أَنْ يَلِي
لِنُكْتَةٍ لَيْسَتْ هُنَاكَ ثُمَّ لايَضُرُّ تَغْيِيرٌ فَبَيْتٌ كَمَلا
سَمِّ اسْتِعَانَةً وَلِلْمِصْرَاعِفَدُونَهُ بِالرَّفْوِ وَالإِيدَاع
قُلْتُ فَإِنْ مِنْ نَظْمِهِ قَدْ جَعَلَهْفَذَاكَ تَفْصِيلٌ بِصَادٍ مُهْمَلَهْ
وَمِنْهُ عَقْدُ نَظْمِ نَثْرٍ لا عَلَىطَرِيقِ الِاقْتِبَاسِ مِمَّا قَدْ خَلا
وَضِدُّهُ الْحَلُّ وَتَلْمِيحٌ بِأَنْلِقِصَّةٍ يُشِيرَ أَوْ شِعْرٍ يَعِنّْ
قُلْتُ كَذَا قَدَّمَ مِيمًا وَانْتُقِدْوَشِبْهُهُ الْعُنْوَانُ فَافْهَمْ مَا قُصِدْ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع