تجاوز إلى المحتوى

من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)

ولاة سجستان

الربيع بن زياد الحارثي لعبد الله بن عامر بن كريز في خلافة عثمان، وربعي بن كاس العنبري الكوفي من قبل عبد الله بن عباس في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وعبد الرحمن بن سمرة أيضا في أيام معاوية ومات بها،

والربيع بن زياد الحارثي أيضا من قبل زياد في أيام معاوية، وعبيد الله بن أبي بكرة من قبل زياد في أيام معاوية، وعبّاد بن زياد بعد موت زياد ولي سجستان لمعاوية، ويزيد بن زياد من قبل يزيد بن معاوية، وطلحة بن عبد الله بن خلف

الخزاعي من قبل سلم بن زياد ومات طلحة بن عبد الله بسجستان.

وعبد العزيز بن عبد الله بن عامر من قبل القباع وهو الحارث بن عبد الله المخزومي عامل ابن الزبير على البصرة وقدم مصعب بن الزبير العراق عاملا من قبل أخيه فأقر عبد العزيز على سجستان وكان شجاعا فارسا.

وعبد الله بن عدي بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزيز بن عبد شمس من قبل عبد الملك بن مروان.

وأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية من قبل عبد الملك بن مروان، ثم عبد الله بن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد من قبل أبيه، وعبيد الله بن أبي بكرة من قبل الحجاج في أيام عبد الملك بن مروان.

ومات عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان ولما حضرت عبيد الله بن أبي بكرة الوفاة استخلف ابنه أبا برذعة، ثم كتب الحجاج إلى المهلب بن أبي صفرة بولاية سجستان مع خراسان، فولى المهلب سجستان وكيع بن بكر بن وائل الأزدي، ثم ولى الحجاج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي، وأشار الناس عليه أن لا يفعل فلم يقبل فعصى وخالف على الحجاج وسار إليه فحاربه، ثم رجع إلى سجستان منهزما، وكتب الحجاج إلى رتبيل ملك في أخذ عبد الرحمن وحمله إليه فأخذه وأوثقه وحمله مع رسل الحجاج فطرح عبد الرحمن نفسه من سطح كان عليه فاندقّت عنقه ومات برخّج.

ووقع الصلح بين الحجاج ورتبيل ملك سجستان وولى الحجاج عمارة بن تميم اللخمي فكرهه رتبيل فعزله الحجاج.

وولى الحجاج عبد الرحمن بن سليم الكناني، ثم عزله الحجاج بعد سنة، وولى مسمع بن ملك بن مسمع الشيباني وتوفي مسمع بسجستان واستخلف ابن أخيه محمد بن شيبان بن مالك فاستعمل الحجاج الأشهب بن بشر الكلبي من أهل خراسان.

ثم ضم الحجاج سجستان مع خراسان إلى قتيبة بن مسلم الباهلي، فبعث أخاه عمرا بن مسلم، ثم كتب إليه الحجاج أن يسير إلى سجستان بنفسه فسار في سنة اثنتين وتسعين في أيام الوليد بن عبد الملك، وانصرف قتيبة عن سجستان واستولى عليها

عبد ربه بن عبد الله بن عمير الليثي، فأقام فيها مدة، ثم بلغه عنه ما أنكره فوجه مكانه منيع بن معاوية بن فروة المنقري وأمره أن يعذبه حتى يأخذ ما صار إليه فلم يفعل منيع ذلك فعزل قتيبة منيع بن فروة واستعمل النعمان بن عوف اليشكري فعذّب عبد ربه بن عبد الله حتى قتله.

وولى سليمان بن عبد الملك العراق يزيد بن المهلب بن أبي صفرة فاستعمل يزيد على سجستان أخاه مدرك بن المهلب فلم يعطه رتبيل شيئا فعزل يزيد بن المهلب مدركا أخاه وولى ابنه معاوية بن يزيد المهلب.

ثم ولي عمر بن عبد العزيز فاستعمل على العراق عدي بن أرطاة الفزاري فولى عدي الجراح بن عبد الله الحكمي خراسان وضم إليه سجستان.

ثم عزله وولى عبد الرحمن بن نعيم الغامدي، وكان على سجستان السري بن عبد الله بن عاصم بن مسمع وأقره عمر بن عبد العزيز.

ثم ولي يزيد بن عبد الملك بن مروان فولى ابن هبيرة الفزاري العراق فاستعمل ابن هبيرة على سجستان القعقاع بن سويد بن عبد الرحمن بن أويس بن بجير بن أويس المنقري من أهل الكوفة.

ثم عزل ابن هبيرة القعقاع وولى السيّال بن المنذر بن النعمان الشيباني، وفي كل هذه السنين رتبيل ممتنع عليهم.

وولى هشام بن عبد الملك بن مروان، فولى العراق خالد بن عبد الله القسري، فولى سجستان يزيد بن الغريف الهمداني من أهل الأردن ورتبيل ممتنع.

ثم عزل خالد بن عبد الله القسري يزيد بن الغريف وولى سجستان الأصفح بن عبد الله الكلبي فلم يزل بسجستان، ثم عزله خالد، وولى عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري فلم يزل واليا حتى عزل خالد بن عبد الله، وولى يوسف بن عمر الثقفي.

ولما ولي يوسف بن عمر العراق لهشام بن عبد الملك ولي سجستان إبراهيم بن عاصم العقيلي، فصار إلى سجستان وحمل عبد الله بن أبي بردة في وثاق إلى يوسف.

ثم ولي يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فاستعمل على العراق منصور بن جمهور، فاستعمل منصور على سجستان يزيد بن عزان الكلبي.

ثم ولي العراق عبد الله بن عمر بن عبد العزيز فولى سجستان حرب بن قطن بن المخارق الهلالي.

ثم وجه عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن سعيد بن عمر بن يحيى بن العاص الأعور فأخرجه أهل سجستان عن البلد، وافتعل بجير بن السلهب من بكر بن وائل

عهدا على لسان عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ووقع الشربين بكر وتميم، وولي يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري العراق فوجّه إلى سجستان بعامر بن ضبارة المري فلم يبلغها.

وجاءت دولة بني هاشم فوجّه أبو مسلم مالك بن الهيثم الخزاعي إلى

سجستان، فقال: يا أهل سجستان الحرب بيننا وبينكم حتى تدفعوا إلينا من قبلكم من أهل الشام، فقالوا: نفتديهم، ففدوهم بألف ألف، وأخرجوا أهل الشام من سجستان، ثم وجه أبو مسلم عمر بن العباس بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة على سجستان.

وكان كثيرا عند أبي مسلم فقتل أهل سجستان أخاه إبراهيم بن العباس، ووقعت الحرب بينهم وبينه، فوجّه إليه أبو مسلم أبا النجم عمران بن إسماعيل بن عمران، وقال له: الحق عمر بن العباس فإن كان قد قتل فأنت أمير البلد، ثم ولى أبو جعفر المنصور إبراهيم بن حميد المروروذي ثم عزله، وولى المنصور معن بن زائدة بن مطر بن شريك الشيباني فنزل بست وحارب الممتنعين وأساء معن الولاية ونال الناس منه كل بلاء فدسوا السيوف في أطنان القصب ثم وثبوا عليه فقتلوه، والذي قتله رجل من أهل طاق رستاق من رساتيق زرنج وذلك في سنة ست وخمسين ومائة، وأقام يزيد بن مزيد بن [زائدة] يحارب القوم فوجّه أبو جعفر تميم بن عمرو من

تيم الله بن ثعلبة ليعيّن يزيد بن مزيد فصار إلى البلد وحمل قوما إلى أبي جعفر وقدم يزيد بن مزيد العراق.

ثم عزل أبو جعفر تميم بن عمرو وولى سجستان عبيد الله بن العلاء من بني بكر بن وائل، فمات أبو جعفر وهو عليها.

ثم صارت مضمومة إلى [أعمال] خراسان يولونها رجالا من قبلهم، وذلك أن الشراة غلبت عليها، وكثرت عليها.

وخراج سجستان يبلغ عشرة آلاف ألف درهم، يفرّق في جيوشها، وشحنتها، وثغورها.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الربع الأول وهو ربع المشرق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.