من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)
نيسابور
ومن قومس على جادة الطريق الأعظم إلى مدينة نيسابور تسع مراحل، ونيسابور بلد واسع كثير الكور، فمن كور نيسابور: الطبسين، وقوهستان، ونسا،
وأبيورد، وأبرشهر، وجام، وباخرز، وطوس، ومدينة طوس العظمى يقال لها: نوقان، وزوزن، وأسفرايين على جادة طريق جرجان.
افتتح البلد عبد الله بن عامر بن كريز في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وأهلها أخلاط من العرب والعجم وشربها من العيون والأودية، وخراجها يبلغ أربعة آلاف ألف درهم.
وهو داخل في خراج خراسان وبها يعمل في جميع.
نزل عبد الله بن طاهر مدينة نيسابور ولم يتعدّها إلى مرو على حسب ما كانت الولاة تفعل وبنى بها بناء عجيبا (الشاذياخ) ثم بنى المنار.
أعلمني بعض أهل طاهر أن من نيسابور إلى مرو عشر مراحل، ومن نيسابور إلى هراة عشر مراحل، ومن نيسابور إلى جرجان عشر مراحل، ومن نيسابور إلى الدامغان عشر مراحل، ومن نيسابور على جادة الطريق والخط الأعظم إلى سرخس ست مراحل.
أول المراحل قصر الرّيح يقال له بالفارسية: دزباد، ثم خاكسار، ثم مزدوران، ولها عقبة طين.
وسرخس بلد جليل ومدينتها عظيمة وهي في برية في رمال، فيها أخلاط من الناس.
افتتحها عبد الله بن خازم السلمي، وهو يومئذ من قبل عبد الله بن عامر بن
كريز في خلافة عثمان وشرب أهلها من الآبار، ليس لها نهر ولا عين وبها قوم من [ ...] ومبلغ خراجها ألف ألف درهم وهو داخل في خراج خراسان.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع