تجاوز إلى المحتوى

من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)

الرّيّ

ومن كان قصده إلى الرّيّ خرج من مدينة الدينور إلى قزوين ثم سار من قزوين ثلاث مراحل على جادة الطريق والرّيّ على جادة طريق خراسان.

واسم مدينة الرّيّ المحمّدية، وإنما سمّيت بهذا الاسم لأن المهدي نزلها في خلافة المنصور لما توجّه إلى خراسان لمحاربة عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي وبناها، وبها ولد الرشيد لأن المهدي أقام بها عدة سنين، وبنى بها بناء عجيبا، وأرضع نساء الوجوه من أهلها الرشيد، وأهل الرّيّ أخلاط من العجم وعربها قليل.

افتتح الرّيّ قرظة بن كعب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب سنة ثلاث

وعشرين. وشرب أهلها من عيون كثيرة وأودية عظام.

وبها واد عظيم يأتي من بلاد الديلم يقال له نهر موسى ولكثرة مياه البلد كثرت ثماره، وأجنّته، وأشجاره.

وله رساتيق، وأقاليم، وبه ضياع إسحاق بن يحيى بن معاذ، وضياع ابن أبي عباد ثابت بن يحيى كاتب المأمون وهما جميعا من أهل الرّيّ. ومبلغ خراجه عشرة آلاف ألف درهم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الربع الأول وهو ربع المشرق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.