تجاوز إلى المحتوى

من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)

أصبهان

وإلى الكرج وإلى همذان، وخراجها أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم.

أصبهان

ومن قمّ إلى أصبهان ستون فرسخا تكون ست مراحل، ولأصبهان مدينتان يقال لإحداهما: جي، والمدينة الأخرى يقال لها: اليهودية، وأهلها أخلاط من الناس

وعربها قليل، وأكثر أهلها عجم من أشراف الدهاقين وبها قوم من العرب انتقلوا إليها من الكوفة والبصرة من ثقيف، وتميم، وبني ضبة، وخزاعة، وبني حنيفة، ومن بني عبد القيس وغيرهم.

ويقال: إن سلمان الفارسي رحمة الله عليه كان من أهل أصبهان، ومن قرية

يقال لها جيان فيما يقول أهل أصبهان إدارة. ولأهل أصبهان مياه كثيرة من أودية وعيون تجري إلى الأهواز من أصبهان إلى تستر، ثم إلى مناذر الكبرى، ثم إلى مدينة الأهواز.

وافتتحت أصبهان سنة ثلاث وعشرين ومبلغ خراجها عشرة آلاف درهم، ولها من الرساتيق: رستاق جي وفيه المدينة، ورستاق برآن، وأهلها دهاقين لا يخالطهم غيرهم، ورستاق برخار فيه قوم من الدهاقين أيضا، ورستاق رويدشت وهو الحد بين أصبهان وبين كورة من كور فارس يقال لها: يزد،

ورستاق البران، ورستاق ميرين، ورستاق القامدان وفيه الأكراد وأخلاط من العجم ليسوا من الشرف كغيرهم، ومنه خرجت الخرمية وهو الحد بين عمل أصبهان وعمل الأهواز، ورستاق فهمان وفيه الأكراد أيضا والخرمية، ورستاق فريدين، وبه العجم السفلة الذين يسمّيهم أشراف عجم أصبهان الليية، ورستاق الرادميلة، ورستاقا سردقاسان وجرمقاسان فيهما أشراف من الدهاقين، وقوم من العرب من أهل اليمن من همدان وهما الحد بين عمل أصبهان، وقمّ، ورستاق أردستان به جلة من الدهاقين.

ويقال: إن بهذا الموضع ولد كسرى أنوشروان، ورستاقا التيمري وهما رستاقان يسكنهما قوم من العرب من بني هلال وغيرهم من بطون قيس وهو الحد بين عمل أصبهان والكرج.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الربع الأول وهو ربع المشرق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.