من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)
قمّ وما يضاف إليها
ومن أراد إلى قمّ خرج من مدينة همذان كالمشرق فسار في رساتيق همذان، ومن مدينة همذان إلى مدينة قمّ خمس مراحل.
ومدينة قمّ الكبرى يقال: لها منيجان وهي جليلة القدر، يقال إنّ فيها ألف درب، وداخل المدينة حصن قديم للعجم، وإلى جانبها مدينة يقال لها: كمندان، ولها وادي يجري فيه الماء بين المدينتين عليه قناطر معقودة بحجارة يعبر عليها من مدينة منيجان إلى مدينة كمندان.
وأهلها الغالبون عليها قوم من مذحج، ثم من الأشعريين، وبها عجم قدم
وقوم من الموالي يذكرون أنهم موال لعبد الله بن العباس بن عبد المطلب، ولها نهران أحدهما في أعلى المدينة يعرف برأس المور، والآخر في أسفل المدينة يعرف بفوروز وهما من عيون تجري في قنوات محفورة وهي في مرج واسع مقدار عشرة فراسخ ثم تصير إلى جبالها فمنها جبل يعرف برستاق سرداب وجبل يعرف بالملاحة، ولها اثنا عشر رستاقا: رستاق ستارة، ورستاق كرزمان، ورستاق الفراهان، ورستاق وره، ورستاق طيرس، ورستاق كوردر، ورستاق وردراه، ورستاق سرداب، ورستاق برآوستان، ورستاق براحة، ورستاق قارص، ورستاق هندجان.
وأكثر شرب أهل المدينة في الصيف من الآبار، والطرق تتشعب منها إلى الرّيّ وإلى
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع