من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)
سرت
ومن مدينة أجدابية إلى مدينة سرت على ساحل البحر المالح خمس مراحل، مرحلة منها من ديار لواتة، وفيهم قوم من مزاتة وهم الغالبون عليها منها الفاروج وقصر العطش واليهودية وقصر العبادي ومدينة سرت وأهل هذه المنازل وأهل مدينة سرت منداسة ومحنحا وفنطاس وغيرهم، آخر منازلهم على مرحلتين من مدينة سرت بموضع يقال له تورغة وهو آخر حد برقة، ومزاتة كلها إباضية على أنهم لا يفقهون ولا دين لهم.
وخراج برقة قانون قائم كان الرشيد وجه بمولى له، يقال له بشار فوزع خراج الأرض بأربعة وعشرين ألف دينار على كل ضيعة شيء معلوم سوى الأعشار والصدقات والجوالي، ومبلغ الأعشار والصدقات والجوالي خمسة عشر ألف دينار، ربما زاد وربما نقص، والأعشار للمواضع التي لا زيتون بها ولا شجر ولا قرى مقراة.
ولبرقة عمل يقال له: أوجلة وهو في مفازة مغرب لمن أراد الخروج إليها ينحرف إلى القبلة، ثم يصير إلى مدينتين يقال لإحداهما جالو وللأخرى ودّان ولهما النخل والتمر والقسب الذي لا شيء أجود منه، وأرض ودان لآنقهما.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع