من «البلدان» لليعقوبي (ت بعد ٢٩٢هـ)
السوس الأقصى
ومن المدينة التي يقال لها تاملت إلى مدينة يقال لها السوس، وهي السوس
الأقصى نزلها بنو عبد الله بن إدريس بن إدريس، وأهلها أخلاط من البربر والغالب عليهم مداسة، ومن السوس إلى بلد يقال له أغمات وهو بلد خصب فيه مرعى ومزارع في سهل وجبل وأهله قوم من البربر من صنهاجة.
ومن أغمات إلى ماسة، وماسة قرية على البحر تحمل إليها التجارات وفيها المسجد المعروف بمسجد بهلول وفيه الرباط على ساحل البحر، ويلقي البحر عند مسجد بهلول المراكب الخيطية التي تعمل بالإبلة التي يركب فيها إلى الصين.
ومن سجلماسة لمن سلك متوجها إلى القبلة يريد أرض السودان من سائر بطون السودان يسير في مفازة وصحراء مقدار خمسين رحلة ثم يلقاه قوم يقال لهم أنبية من صنهاجة في صحراء ليس لهم قرار، شأنهم كلهم أن يتلثموا بعمائمهم سنة فيهم ولا يلبسون قمصا إنما يتشحون بثيابهم ومعاشهم من الإبل ليس لهم زرع ولا طعام، ثم يصير إلى بلد يقال له غسط وهو واد عامر فيه المنازل وفيه ملك لهم لا دين له ولا شريعة يغزو بلاد السودان وممالكهم كثيرة.
تم كتاب البلدان، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. كتبه علي بن أبي محمد بن علي الكندي الأنماطي غفر الله له ولمن قال آمين والحمد لله كفى أفضاله وصلواته على محمد وآله.
ووافق فراغة في صبيحة يوم السبت الحادي والعشرين من شوال سنة سبع وستمائة تأليف أحمد بن أبي يعقوب بن واضح الكاتب.
إلحاقات
هذه الإلحاقات قد رواها الأعلام في مؤلّفاتهم عن اليعقوبي ذكرت في آخر كتاب البلدان المطبوع في ليدن سنة م.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع