من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
أذرح
بحاء مهملة على وزن أذرع: مدينة تلقاء الشّراة من أدانى الشام. قال ابن وضّاح: أذرح بفلسطين. وبأذرح بايع الحسن بن علىّ معاوية بن أبى سفيان، وأعطاه معاوية مئة ألف دينار. قال كثيّر:
قعدت له ذات العشاء أشيمهبمرّ وأصحابى بجنّة أذرح
وقال جميل:
ولمّا نزلنا بالجبال عشيّةوقد حبست فيها الشّراة وأذرح
ولمّا انتقل علىّ بن عبد الله بن عبّاس إلى الشام، اعتزل مدينة أذرح ونزل الجميمة، وبنى بها قصرا. وذلك أنّ أذرح افتتحت صلحا على عهد رسول الله ﷺ، وهى من بلاد الصلح التى كانت تؤدّى إليه الجزية، وكذلك دومة الجندل والبحران وهجر. وروى البخارىّ ومسلم جميعا، بأسانيد من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: «إنّ أمامكم حوضى كما بين جرباء وأذرح».
زاد مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا محمّد بن بشر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر مثله. قال عبيد الله: فسألت ابن عمر، فقال:
هما قريتان بالشام، بينهما مسيرة ثلاثة أيّام.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع