تجاوز إلى المحتوى

من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

أمج

بفتح أوّله وثانيه وبالجيم: قرية جامعة بها سوق، وهى كثيرة المزارع والنّخل، وهى على ساية، وساية: واد عظيم؛ وأهل أمج: خزاعة. وانظره فى رسم شمنصير.

وحدّث عبد الله بن حيّة قال: طفت مع سعيد بن جبير، فمرّ بنا رجل يقال له حميد الأمجىّ، فقلت أتعرف هذا؟ قال: لا، قلت: هذا الذي يقول:

حميد الذي أمج دارهأخو الخمر ذو الشيبة الأصلع
علاه المشيب على شربهاوكان كريما فما ينزع

فقال:

وكان شقيّا فلم ينزع

فقلت يا أبا عبد الله، ليس هكذا قال، فقال: والله لا كان كريما وهو مقيم عليها.

وحدّث عبد الله بن أبى أو فى الفتبانىّ، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، قال: تقدّم قوم إلى عمر بن عبد العزيز، فقالوا إنّ أبانا مات، وإنّ لنا عمّا يقال له حميد الأمجىّ، أخذ مالنا؛ فدعا به عمر، وقال له: أنت الذي يقول:

حميد الذي أمج داره

وأنشد البيتين؟ قال: نعم، قال: أنا آخذك بإقرارك. قال: أيّها الأمير ألم تسمع إلى قول الله تعالى: «وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ. أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ. وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ»

. فقال: ما فعل مال بنى أخيك؟ قال:

سلهم: مذ كم مات أبوهم؟ قالوا: مذ عشرون سنة. قال: فهل فقدوا إلّا رؤيته؟ قال: وما ذاك وقد أخذت ما لهم! قال فدعا غلامه، فعرّفه موضع المال، فجاء به بخواتمه، فقال: هذا ما لهم، وأنفقت عليهم من مالى. فقال عمر: قد صدّقتك، فاردده إليك. فقال: أمّا إذ خرج من يدى، فلا يعود إلىّ أبدا ثم مضى.

وجعفر بن الزّبير بن العوّام هو الذي يقول:

هل فى أذكار الحبيب من حرجأم هل لهمّ الفؤاد من فرج
أم كيف أنسى مسيرنا حرمايوم حللنا بالنّخل من أمج
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة
يوم يقول الرسول قد أذنتفأت على غير رقبة فلج
للشاعر العرجي، من قصيدة «هل في ادكار الحبيب من حرج»
أقبلت أهوى إلى رحالهمأهدى إليها بريحها الأرج
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «يوم يقول الرسول قد أذنت»

النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.