من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
البثنيّة
بفتح أوله وثانيه، وبالنون ثم الياء أخت الواو مثقّلة، وهى بالشام معروفة، من كور دمشق. والبثنة والبثنة الأرض السهلة، وبذاك سمّيت المرأة بثينه. وفى الحديث: «فلمّا ألقى الشام بوانيه وصار بثنيّة وعسلا »، فسّروه أنه برّ ينسب إلى هذه المدينة المذكورة.
فأمّا البثنة، بإسكان ثانيه وفتح النون، على وزن فعلة، فأرض تلقاء سويقة بالمدينة، اعتملها عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب، بمال امرأته هند بنت أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة، وأجرى عيونها، وهى البثنات، وكان قبل أن ينكحها مقلّا، فلمّا عمّرت البثنات قال لها:
ما خطرت من البثنة فهو لك، فمشت طول الخيف فى عرض ثلثة أسطر من النّخل، فهو حقّ ابنها موسى منه، الذي يقال له الشّقة، الذي خاصمه فيه إخوته من غيرها.
وقال أبو عبيدة: البثنة ماء لبنى خالد بن نضلة. وقد ذكرنا أن أصل البثنة: الأرض السهلة.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع