من «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
بغداد
فيها أربع لغات: بغداد؛ بدالين مهملتين، وبغداذ، معجمة الأخيرة؛ وبغدان، بالنون؛ ومغدان، بالميم بدلا من الباء؛ تذكّر وتؤنّث.
قال ابن الأنبارى: أنبأنا أبو العبّاس، قال: سمعت بعض الأعراب يقول: لولا أنّ تراب بغداذ كحل لعمى أهلها. وأنشد:
ما أنت يا بغداذ إلّا سلحوإن سكنت فتراب برح
وأنشد أبو بكر المخزّمىّ فى بغدان:
اقرأ سلاما على نجد وساكنهوحاضر باللّوى إن كان أو بادى
سلام مغترب بغدان منزلهإن أنجد الناس لم يهمهم بإنجاد
وأنشد صاحب العين شاهدا على بغداذ:
لمّا رأيت القوم فى إغذاذوأنّه السير إلى بغداذ
جئت فسلّمت على معاذ
قال أبو حاتم: سألت الأصمعى كيف يقال: بغداد، أو بغداذ، أو بغدان، أو بغدين؟ فقال: قل مدينه السلام، وأبغضه إلىّ بغداذ، بالذال المنقوطة؛ هكذا نقل عنه أبو حاتم قال أبو حاتم: وإنّما كره الأصمعىّ هذه الأسماء لأنّ بغداذ بالفارسيّة: عطية الصّنم؛ لأنّ «بغ»: صنم، و «داذ»: عطية، وكانت قرية من قرى الفرس، فأخذها أبو جعفر غصبا، فبنى فيها مدينته. قال الجرجانى. باغ بالفارسيّة: هو البستان الكثير الشجر، وداذ: معطى، فمعناه، معطى البساتين.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع